الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٥
أن العموم من حقه[١] أن يراعى بإزاء العموم، فكذلك الخصوص من حقه أن يراعى بإزاء الخصوص، فإن حددت شيئا نوعيا فهنالك ليس يلزم أن يكون الظاهر مأخوذا فيه، بل يجوز أن يكون المأخوذ فيه هو الحقيقى، فإن الظاهر يجعل المعنى أعم، و الحقيقى يجعله أخص، فيجوز أن يكون ترك هذه الزيادة[٢] التي توجب[٣] زيادة عموم تخصيصا[٤]؛ مثل أن الشهوة المطلقة يجوز أن تكون[٥] للذيذ[٦] المطلق العام الحقيقى[٧] الذي هو[٨] في الحقيقة، و الذي[٩] هو فى الظاهر كذلك. و الإرادة المطلقة نسبتها[١٠] للخير المطلق نسبة[١١] العام الحقيقى و الظاهر [١٢] [١٣]. و أما هذا النوع المعين من الإرادة نفسه، أو هذه الشهوة نفسها، فليس يجب أن يكون لا محالة للظاهر.
و موضع آخر، و هو أن تقاس حدود الملكات و الحالات، و بالجملة حدود الصفات بحدود الموصوفات[١٤] بحسبها حتى ننظر هل المشتق حد[١٥] للمشتق[١٦]، فإن إنسانا[١٧] إذا حد[١٨] الصفة كاللذة مثلا، فقد حد بالقوة أشياء كثيرة مثل الموصوف بها، و مثل فاعلها، أعنى قد يكون حد الملتذ و اللذيذ جميعا. و من حد العلم، فإنه يكون قد[١٩] حدد[٢٠] بالقوة العالم[٢١] و المتعلم[٢٢] و المعلوم و غير ذلك. فإن كان ذلك لا يستمر، فقد أخطأ. و مثله إن حد حاد اللذة بأنها[٢٣] نفع حسى، و كان[٢٤] لا يسلم أن الملتذ منتفع، فلم يحسن. و كذلك إن حد اللذيذ بأنه نافع حسى، ثم لم تكن اللذة نفعا، فلم يحسن. و لكن هذا العكس ليس ضروريا، و قد سلف لك القول في مثله.
و من جنس هذا الموضع[٢٥] أن ننظر في المتقابلات و في[٢٦] النظائر، مثلا في المحدودات المضافية؛ فإنه إذا كان للجنس[٢٧] مضايف جنسى، فهل[٢٨] للنوع مضايف نوعى، كمضايف[٢٩]
[١] حقه: جهة س.
[٢] هذه الزيادة: هذا لزيادة د
[٣] توجب، يجب م
[٤] تخصيصا: تخصصا سا.
[٥] نكون:- د، سا
[٦] للذيذ: اللذيذ م
[٧] الحقيقى:- ه
[٨] هو:- سا، ه
[٩] و الذي: و للذى ن
[١٠] نسبتها: نفسها ب، د، س، سا، م، ه.
[١١] نسبة: نفسه ب، د، س، سا، م، ه
[١٢] الحقيقى و الظاهر: للحقيقى و للظاهر س، سا
[١٣] و الظاهر: الظاهر د، ن؛ و للظاهر م، ه.
[١٤] الموصوفات: الموضوعات د
[١٥] حد: حدا ب
[١٦] للمشتق: المشتق د، سا، م، ن
[١٧] إنسانا: الإنسان ه
[١٨] حد: أخذ د، ن.
[١٩] يكون قد:قد يكون ن
[٢٠] حدد: حد س، ه
[٢١] العالم: الغالب سا
[٢٢] و المتعلم: أو المتعلم ه.
[٢٣] بأنها:فإنها ن
[٢٤] و كان: كان س.
[٢٥] الموضع: المواضع د
[٢٦] فى: و في س، ه.
[٢٧] للجنس:الجنس له د، ن
[٢٨] فهل: هل د
[٢٩] كمضايف: لمضايف د، ن.