الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٢
كالخاصة له[١]؛ و هو بيان ضعيف، فإنه لو كان يدل على الشيء بعلامة تشمله و لا تعرّف[٢] جوهره، لكان بعيدا عن أن يكون تعريفا حقيقيا، فكيف[٣] هذا التعريف الذي إنما يعرف الشيء[٤] بعارض لا يعمه.
و بعد هذا الموضع موضع[٥] كلى جدا[٦] يعم مواضع قيلت، و هو أن يكون المدلول عليه بالاسم[٧] غير موافق بوجه ما[٨] للمدلول عليه بالحد[٩]؛ فحينئذ لا يكون الحد حدا، مثل أن يكون المدلول عليه[١٠] بالاسم مضافا لنفسه[١١] كالعلم، أو لجنسه[١٢] كالنحو، ثم لا يكون المدلول عليه بالحد كذلك.
و مثال الغلط في ذلك أن تحد العلم[١٣] فتقول. إنه ظن لا يختلف[١٤]، و الظن ليس[١٥] مما يقال على العلم. و لننزل أن العلم ظن و مضاف[١٦] إلى المعلوم. فقد أساء هذا الحاد من الفلاسفة من جهة أنه أتى[١٧] بمضاف[١٨]، و أغفل مقابله[١٩] في الإضافة. و لا أقل من أن يكون كان[٢٠] قال: إن العلم ظن بالمعلوم، أو المظنون، أو بشيء كذا لا يختلف[٢١]. و كذلك قول من قال: إن الإرادة شوق لا أذى معه. فلا أقل من أن يقول: شوق إلى غرض هو خيرا، أو يرى خيرا. و كذلك[٢٢] إذا حد حاد صناعة الكتابة فلم يقل[٢٣]:[٢٤] إنها علم[٢٥] بما ذا، فلم يقل مثلا إنها علم بالتسطير[٢٦].
و من هذا الباب أن يكون قد أومأ إلى الإضافة، لكنه[٢٧] لم يومئ إلى الشيء الذي هو الغاية، و الذي إليه الإضافة بالذات و إلى غيره لأجله. كمن حد الشهوة بأنها[٢٨] شوق إلى
[١] له: يه ب
[٢] تعرف: تعرفه د.
[٣] فكيف: و كيف د، ن.
[٤] الشيء: شيئا ن.
[٥] و بعد هذا الموضع موضع: و موضع: د، ن
[٦] جدا: جيدا سا؛+ بعد هذا الموضع د، ن.
[٧] بالاسم: الاسم س
[٨] بوجه ما:- د، ن
[٩] بالحد+ بوجه من الوجوه د، ن.
[١٠] عليه:- ن
[١١] لنفسه: لنفسية ب
[١٢] أو لجنسه: و لجنسه د، ن.
[١٣] العلم:بالعلم ه
[١٤] يختلف: يخلف د، س، سا، ن، ه.
[١٥] ليس:- س.
[١٦] و الظن ليس مما يقال على العلم، و لننزل أن العلم ظن و مضاف: و لا شك أن العلم مضاف ب، م؛+ و لا شك في أن العلم ظن و مضاف ه.
[١٧] أتى: يأتى سا
[١٨] بمضاف: لمضاف س
[١٩] مقابله ه
[٢٠] كان:- س.
[٢١] يختلف: يخلف بخ، س، سا، ن.
[٢٢] و كذلك: و لذلك ب
[٢٣] يقل:+ مثلا د، ن.
[٢٤] فلم: يقل- يقل:- ب، س، سا.
[٢٥] بما ذا فلم يقل مثلا إنها علم:- د، ن.
[٢٦] بالتسطير: بالبسيطة د.
[٢٧] لكنه: و لكنه ه.
[٢٨] بأنها: بأنه ب، س، سا.