الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٩٣
المقالة السادسة فصل واحد[١]
الفصل الأول فصل (ا) فى مواضع هو هو[٢] و الغير[٣]
و قد يليق[٤] أن نتكلم في المواضع التي تنفع في إثبات أن الشيء هو هو و واحد بعينه، أو غيره، و في إبطاله. فإن ذلك مما يحق أن يقصد لنفسه لكثرة وقوع النزاع فيه؛ و ينفع أيضا في باب النظر في الحد، فإن الحد يقصد به أن يكون معناه و معنى اسم[٥] المحدود واحدا بعينه. ثم الواحد قد يقال على معان، و أحقها باسم الواحد هو أن يكون الشيء غير منقسم بالعدد لست[٦] أعنى الواحد الشخصى الذي لا يقال على كثيرين، بل أعنى به الواحد فى نفسه من حيث ذاته، و إن كان معنى عاما بالقياس إلى[٧] موضوعاته، و كان[٨] ذلك المعنى من خارج مطابقا[٩] لكثيرين. مثال ذلك في المسألة الجدلية أنه هل العدالة و الشجاعة شيء[١٠] واحد؟ فإن هاهنا ليس تعنى[١١] واحدا بالشخص، و لا أيضا واحدا بأن جنسهما واحد، أو بأن[١٢] نوعهما واحد، و هما[١٣] كثيران بعد ذلك؛ بل تعنى به هل الحقيقة التي تدل عليها العدالة هى بعينها الحقيقة التي تدل عليها الشجاعة، حتى تكون إذا[١٤] عددت الشجاعة واحدا من الأشياء، تكون قد تناولت بذلك العدالة أيضا[١٥]. فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع
[١] المقالة السادسة فصل واحد: المقالة السادسة و فيها فصل واحد فصل (ا) ب؛ المقالة السادسة د؛ المقالة السادسة و هى فصل واحد س؛ المقالة السادسة فصل سا؛ المقالة السادسة من الفن السادس من الجملة الأولى من المنطق فصل واحد م؛ المقالة السادسة فصل ن؛ المقالة السادسة و هى فصل واحد فصل ه.
[٢] هو هو:+ و الواحد سا، م، ن
[٣] و الغير: بالغير ن.
[٤] يليق:+ أن يليق س، ه.
[٥] اسم: الاسم ه.
[٦] لست: و لست د؛- ن.
[٧] بالقياس إلى: فى سا
[٨] و كان: فكان سا.
[٩] مطابقا: و طابق ب، س، سا
[١٠] شيء:- س
[١١] يعنى: معنى م.
[١٢] أو بأن: و بأن د، سا، م، ن
[١٣] و هما: أو هما ه.
[١٤] إذا: إن م.
[١٥] أيضا:- د، سا، ن.