الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٨
و إذ لا بد من تقدم[١] معرفة القياس قبله، فيجب أن يفزع[٢] عن[٣] القياس إلى البرهان؛ و قد أعطينا ما أمكننا إعطاؤه على سبيل الاختصار من علم البرهان.
لكن هاهنا قياسات أخرى نافعة في الأمور الشركية، و قياسات أخرى مغلطة. و النافعة فى الأمور الشركية منها ما يتعلق- أول تعلقها أو أنفع[٤] تعلقها- بالأمور الكلية؛ و منها ما يتعلق- أول تعلقها أو أنفع[٥] تعلقها- بالأمور الجزئية. فيجب أن نتعلم[٦] هذه[٧] الأصناف أيضا، لما[٨] لا تخلو عنه[٩] من منفعة، بل لما تدعو إلى استعمالها في الأمور[١٠] المدنية[١١] من الضرورة. و أن نتعلم[١٢] المغالطات[١٣] لتكون لنا[١٤] قدرة على التحرز[١٥] عنها مستفادة عن الوقوف على أسبابها و عللها. و قد علمت أن النوافع الشركية من حقها أن تؤخر عن النوافع الشخصية، إذا لم تكن ضرورية في المنافع الشخصية[١٦]. و لا يخفى عليك أن النافع، أو الضرورى، إنما نتعرفه بالذات لنطلبه[١٧]؛ و الضار[١٨] إنما نتعرفه بالعرض لنتحرز[١٩] عنه. فيجب أن يكون تعرفنا[٢٠] لحال[٢١] القياسات[٢٢] المغلطة بعد تعرفنا حال القياسات النافعة في الأمور النظرية، أعنى الفكرية. و لأن المقاييس على الأمور الكلية أقرب إلى الدرجة العقلية من القياسات النافعة في الأمور الجزئية، فيجب أن يكون ما ينفع[٢٣] في الكليات- على أى وجه[٢٤] كان[٢٥]- مقدما.
فيجب أن يكون أول[٢٦] نظرنا إنما هو [٢٧] [٢٨] في الصنف من القياسات التي[٢٩] تتناول أمورا كلية.
[١] تقدم: تقدم د، ه.
[٢] يفزع: يفرغ م
[٣] عن: من م.
[٤] أو أنفع: و أنفع ن.
[٥] أو أنفع: و أنفع ك، ن
[٦] نتعلم: نعلم ه
[٧] هذه:بهذه صا.
[٨] لما: كان؛- ه
[٩] عنه:- ص
[١٠] الأمور: أمورنج
[١١] المدنية: البدنية د.
[١٢] و أن نتعلم: و نعلم د، ن
[١٣] المغالطات: المغلطات سا، ك، م، ه
[١٤] لنا: لها سا، ك؛ له ه
[١٥] التحرز: التجوز س.
[١٦] إذا ... الشخصية:- سا.
[١٧] لنطلبه:- ك
[١٨] نتعرفه ... و الضار؛ سا
[١٩] لتحرز: لنحترز س.
[٢٠] تعرفنا:تحرزنا ك؛ تعرفها ن
[٢١] لحال: بحال ك؛ حال م
[٢٢] لحال القياسات: للقياسات د، ن.
[٢٣] ينفع: ينتفع س
[٢٤] وجه: جهة ه
[٢٥] كان:- س.
[٢٦] أول: سلوك ه
[٢٧] إنما هو:- د، ن
[٢٨] هو: يكون س، ه
[٢٩] التي:- سا.