الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٧٤
و أما النتيجة فإنها[١] بعد اللزوم يكون[٢] متحققا منها[٣] أنها مجهولة[٤] في نفسها، و إنما عرفها القياس، فهى الآن معروفة؛ و فيما نحن فيه[٥] لا تكون كذلك، بل يكون الانتقال يقضى[٦] فيها بأن من حقها أن لا تجهل أبدا و لا تنكر.
و أيضا المقدمة[٧] الشنعة المضادة للمشهور، و المقابلة التي ليست بمشهورة أيضا، تكون جدلية من وجه إذا قدمت على سبيل التناقض بأن[٨] تنتج[٩] عن نقيض المطلوب بالقياس، ثم تجعل مقدمة في إبانة أن ما أنتج ذلك الشنع، فهو شنع. و هذا بطريق قياس الخلف.
و من قبيل[١٠] ما نحن فيه [١١] [١٢] جميع المقدمات و الآراء الذائعة في الصناعات، فإن من الآراء الموجودة في الصناعات ما يذيع و يشتهر. فأما مثال[١٣] اللواتى تحمد[١٤] بالنقل[١٥]، فمثل أنه إذا كان مشهورا محمودا أن العلم بالمتضادات[١٦] واحد، فذكر هذا، و اتبع[١٧]، فقبل. و كذلك الحس بالمتضادات واحد، صار[١٨] هذا محمودا، و رؤى[١٩] أنه واجب الإقرار به؛ و ذلك لأن مشابهة العلم للحس ظاهرة جدا و كذلك إذا[٢٠] لم تكن مشابهة، بل مقابلة لإيجاب[٢١] مقابلة الحكم، مثل أنه إذا كان مشهورا أن الإحسان إلى الأصدقاء واجب، فأن لا يساء إليهم واجب.
و هذا هو إن أخذنا نقيض مقابل الإحسان، فأقمناه مقامه، أو قلنا[٢٢]: إن كان محمودا أن الإحسان إلى الأصدقاء عدل، فمحمود أن الإساءة إلى الأعداء عدل. و هذا هو إن أخذنا شيئا و ألفنا بينه و بين شيء، و حكمنا بحكم، فجعلنا مقابل الشيء الأول لمقابل[٢٣] الشيء الثاني بذلك الحكم. و سيظهر لك بعد أن هذا أمر واجب في نفس الأمر أو ليس بواجب، إلا أنه و أمثاله محمود.
[١] فانها: فكون د
[٢] يكون:- د، ن
[٣] منها:- م
[٤] مجهولة: محمولة سا، م، ه.
[٥] و فيما نحن فيه: و في هذا الانتقال د، ن
[٦] يقضى: يقتضى ه.
[٧] المقدمة:فالمقدمة د، ن.
[٨] بأن: بل بخ
[٩] تنتج:- د.
[١٠] قبيل: قبل م
[١١] نحن فيه: لحق س
[١٢] فيه:- ه.
[١٣] مثال- سا، م
[١٤] تحمد: تحمل س
[١٥] تحمد بالنقل: تكون بالفعل ن.
[١٦] بالمتضادات: بالمضادات ب، د، س، سا، ن
[١٧] و اتبع: واسع سا، ه؛ و أقنع ن.
[١٨] صار: و صار م
[١٩] و رؤى: و رأى سا.
[٢٠] إذا: إن د، س، سا، ن، ه
[٢١] لايجاب: الايجاب سا، ن.
[٢٢] قلنا: قولنا د، س، سا، ن، ه.
[٢٣] لمقابل: المقابل ب.