الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٧١
كالكم المنفصل يعرض للمتصل، و بالعكس. فإن كل مقولة إذا وجدت في غيرها كان على سبيل العارض لها، و إنما يقوم تقويم الجنس ما هو موجود فيها[١]. و إذا سئل عن[٢] هذه العشرة: أو عن شيء منها هل هى موجودة أم لا[٣]، فيكون الموضع النافع فيه موضع الإثبات المطلق، و إذا سئل عنها هل هى جنس، أو فصل، أو خاصة، أو عرض، فيكون الموضع النافع فيها[٤] هو الموضع الخاص بذلك الباب. و نقول:
إن اعتبار هذه الأحوال إنما هو بحسب المطالب، أى الدعاوى في القضايا الجدلية.
و ذلك[٥] لأن هذه المحمولات إنما حددت لتعد نحوها المواضع، و المواضع إنما[٦] تعد نحو الإثبات و الإبطال. و الإثبات و الإبطال إنما يتوجه[٧] نحو الدعاوى[٨]؛ فإن[٩] المقدمات الجدلية من حيث هى مقدمات جدلية[١٠]، و ليست[١١] دعاوى منصوبة، لا ينفع[١٢] النظر[١٣] فيها[١٤] من حيث محمولاتها أحد هذه المحمولات. و أما البرهانية، فمعرفة نسبة المحمولات إلى الموضوعات النحو من النسبة التي لها نافع جدا، فإن ذلك يحقق أحوالا من أحوال الصدق و الكذب، بل حال المناسبة مع المطلوب. و أما المقدمات الجدلية، فالمعتبر فيها التسليم المشترك أو الخاص على أى نسبة كانت الحدود، فإن ذلك لا يتعين[١٥] له حكم بأن يكون المحمول شيئا أو غيره. و أما[١٦] محمولات[١٧] الدعاوى، فإن اعتبارها من حيث هى أحد المذكورة نافع في باب ارتياد الموضع المثبت[١٨] أو المبطل[١٩] لها.
[١] فيها: منها س؛- د
[٢] عن:- د، ن.
[٣] موجودة أم لا:- ب، س، سا، م، ه.
[٤] فيها: لها س.
[٥] و ذلك: فذلك ن
[٦] إنما:- د، سا، ن.
[٧] يتوجه: يتوجها د، ن
[٨] الدعاوى: الدعوى د، سا، م، ن
[٩] فان: فأما د، ن.
[١٠] جدلية: الجدلية س
[١١] و ليست: فليست د، ن
[١٢] لا ينفع: و لا ينتفع د، ن
[١٣] النظر: الناظر د، ن
[١٤] فيها:- ه.
[١٥] يتعين: يتغير س، سا، م، ه
[١٦] و أما:- ه
[١٧] محمولات:و المحمولات ه.
[١٨] المثبت:- ه
[١٩] أو المبطل: و المبطل د، ن.