الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٦٢
أعم، و مرة على معنى أخص. فأما[١] المعنى الأعم فكل محمول مساو، و أما الأخص فكل ما لم يكن من جملة ذلك[٢] مقوما. و قد علمت أن مثل هذا كثير.
ثم الأخص يدل على معنيين: أحدهما الرسم، و الآخر الخاصة المعروفة في كتاب «إيساغوجى». فإن حد الخاصة هاهنا التي[٣] هى بالحقيقة[٤] تقع على الرسم و على الخاصة المعروفة، فإن كل واحد منهما محمول منعكس[٥]؛ لكن أحدهما قول، و الآخر مفرد.
و لما ثلّثت القسمة في التعليم الأول، عنى[٦] بالخاصة ما يعم[٧] الحد، و الرسم، و الخاصة التي هى إحدى الألفاظ المفردة. ثم لما ربّعت القسمة عنى بالخاصة ما يعم الرسم و الخاصة المفردة. و لم نشتغل[٨] هاهنا بالخاصة المفردة[٩]؛ إذ لا فائدة هاهنا في النظر في المفردات المطلقة التي لا تركيب فيها بوجه، من حيث هى كذلك؛ فإن ذلك في المبادئ؛ و حيث يجب أن نتكلم في البسائط.
و أما هاهنا، فالغرض أن نتكلم في المحمولات؛ و لا تختلف أحوالها بحسب هذا البحث من جهة[١٠] البساطة[١١] و التركيب؛ فقد صارت لفظة الخاصة تدل تارة على معنى عام و هو الذي يعم الحد و الرسم و الخاصة المشهورة في «إيساغوجى»؛ و على[١٢] معنى أخص منه، و هى التي تعم الرسم و الخاصة المشهورة؛ و على معنى أخص من الجميع، و هى التي تذكر في كتاب «إيساغوجى»؛ و قد تركت هاهنا[١٣].
[١] فأما: أما د، س، سا، ك، ن.
[٢] ذلك: هذه الخاصة د، ن.
[٣] التي:- س
[٤] بالحقيقة:الحقيقية سا؛ الحقيقة ك.
[٥] منعكس: فينعكس س.
[٦] عنى: أعنى م، ه
[٧] يعم: بدل ه.
[٨] نشتغل: نستعمل ه
[٩] المفردة: و المفردة ك.
[١٠] البسائط ... جهة د.
[١١] البساطة: البسائط م.
[١٢] و على: على سا، ك.
[١٣] هاهنا:+ تم الجزء السابع من كتاب الشفاء بحمد اللّه و منه؛ و وافق الفراغ منه في اليوم الثالث و العشرين من ذى الحجة سنة اثنتين و ستمائة.
و يتلوه الجزء الثامن ... فصل في كيفية الانتفاع بالمواضع المعدة نحو هذه الأمور و كيفية اعتبارها في المقولات ...
و الحمد للّه وحده، و صلواته على سيدنا محمد و آله و سلامه و السلام على الأرواح المقدسة ك. [إلى هنا انتهت نسخة ك].