الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٤٢
و لست أستحسن ما يقال من[١] أن الموضع مقدمة هى كذا و كذا[٢]، إذ[٣] كانت المقدمة إنما[٤] هى مقدمة لأنها جزء قياس، و كان[٥] الموضع إنما هو موضع لأنه ليس[٦] جزء قياس[٧]. و إذا كان الشيء الواحد يصلح أن يحفظ قانونا يولد منه أجزاء[٨] القياس و يصلح[٩] أن يكون نفسه[١٠] جزء قياس فهو شيء[١١] واحد يصلح أن يكون موضعا و مقدمة. و ليس من حيث[١٢] هو موضوع مقدمة[١٣] فلا يجب أن يؤخذ كونه مقدمة في حد كونه موضعا. و لو قيل بدل المقدمة قضية كان أقرب الى الصواب.
و يشبه أن يكون[١٤] الموضع إنما سمى موضعا لأنه[١٥] جهة قصد للذهن[١٦]، معتبر، معتد به.
و كما[١٧] أن الموضع المكانى يقال عموما على كل مكان معين، و يقال خصوصا على الموضع[١٨] الذي له خاص حكم يعتد[١٩] به، حتى[٢٠] يقال: إنه لموضع أمن و إنه[٢١] لموضع خوف؛ كذلك قد يخص ما يهم التفات الذهن إليه موضعا فيقال: إنّ[٢٢] هنا موضع بحث و موضع نظر، فكان الحكم النافع على سبيل القانون موضع انتفاع، و موضع اعتبار و حفظ.
و هذا الكتاب ليس كله نظرا في المواضع، بل[٢٣] ذلك أكثر أجزائه. و فيه نظر يتقدم المواضع، و نظر يتأخر عن[٢٤] المواضع، لكن عمدة ما فيه و أكثره هو الموضع[٢٥]. و سائر ذلك إنما يقال في كيفية اكتساب الموضع، أو في كيفية استعمال الموضوع. و قد يسمى الكتاب باسم الغالب من أجزائه[٢٦]، أخذا من مقدار الكتاب[٢٧]، و استيلاء[٢٨] على غرض الكتاب.
[١] من:- ن
[٢] و كذا: أو كذا ب، س
[٣] إذ: إذا ب، س، ك، ن، ه
[٤] إنما:لهما سا.
[٥] و كان: فكان ك
[٦] ليس:- ك؛+ هو د، ن
[٧] قياس:- س.
[٨] أجزاء: جزء سا
[٩] و يصلح: فيصلح ن
[١٠] نفسه: بنفسه د، ن.
[١١] فهو شيء: فشيء د، ن
[١٢] من حيث:- سا.
[١٣] مقدمة: بمقدمة س، سا، ك، م.
[١٤] يكون:+ هذا د، ن
[١٥] لأنه:+ من ك
[١٦] للذهن: الذهن ه.
[١٧] و كما: كما س.
[١٨] على الموضع: على كل الموضع ك
[١٩] يعتد: معتد سا، م، ن
[٢٠] حتى:- ك
[٢١] و إنه: إنه ه.
[٢٢] إن: إنه ه.
[٢٣] بل:+ في ه.
[٢٤] عن:- سا، ك.
[٢٥] الموضع: المواضع ك، ه.
[٢٦] أجزائه:- س
[٢٧] الغالب ... الكتاب: ما كان من أجزائه حاله هذه الحال د، ن
[٢٨] و استيلاء: و سبيلا ه.