الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٣٣٢
و من الوجوه التي يبكت بها[١] القياس أن يكون فيه فضل لا يحتاج إليه، و يتم الكلام دونه، ثم يكون دخوله يعمى وجه اللزوم، و يخفى المقدمة التي عنها اللزوم، كما[٢] إذا عرض قائل[٣] يريد أن يبين أن بعض الظن آكد من بعض و كان يكيفيه[٤] مثلا أن يقول: لأن[٥] الأمور بعضها أكثر[٦] في الإمكان من بعض، و الظن بما هو أكثر قوة أو عدد ظانين[٧] أقوى؛ فيترك هذا و يقول: إن من[٨] الأمور ما هى دائمة، و منها ما هى غير دائمة؛ و الدائمة[٩] أفضل[١٠].
ثم غير الدائمة منها ما هو أفضل و أتم[١١] وجودا، و منها ما هو[١٢] أضعف وجودا[١٣]، و الظن لا يكون فى[١٤] الدائمة و إنما يكون فيما هو في الممكن الأكثرى؛ ثم يتبعه بتمام[١٥] الكلام. فهذا كلام فيه حشو يعميه و يصرف عن التفطن للقياسية[١٦] التي فيه.
و القول الفاضل هو[١٧] الصادق المقدمات الظاهرها[١٨]، المصيب الترتيب[١٩] بالفعل؛ و يليه الذي إن لم تكن مقدماته ظاهرة كانت قريبة عنها، أو كانت[٢٠] نتيجة[٢١] لازمة منها[٢٢]؛ أو إن[٢٣] كان قد عدم تمام[٢٤] هيئة[٢٥] التأليف فهو بحيث يعود[٢٦] إلى الترتيب و التأليف الواجب بقليل تقديم أو تأخير[٢٧] و زيادة[٢٨] و نقصان.
و القول الرذل هو ما يرى أنه منتج و ليس بمنتج، و هو المرائى[٢٩] المشاغبى، أو الذي[٣٠] ينتج و لكن غير الذي يراد إنتاجه. و من وجوه رذيلة القول في ذلك أن يكون منتجا للمطلوب، و لكن عن مقدمات خارجة عن الصناعة غير مناسبة. كمن يبرهن على[٣١] الطب من مقدمات هندسية، أو على المطلوب الجدلى ببرهان تعليمى حقيقى.
[١] بها: به م، ن، ه.
[٢] كما: و كما م.
[٣] إذا عرض قائل: يقول قائل د، م،+ بل س.
[٤] و كان يكفيه: و يكفيه د
[٥] لأن: أن د.
[٦] أكثر: أكثر أكثر د
[٧] ظانين:ظاهر ب، س
[٨] إن من: لزم د.
[٩] و الدائمة: فالدائمة ه
[١٠] أفضل: أصل ن.
[١١] و أتم: و أبرم س.
[١٢] هو: هى ه
[١٣] وجودا:+ و في كل شيء فقد يوجد أفضل و أضعف د، م.
[١٤] فى:- ن.
[١٥] بتمام:+ بباقى م.
[١٦] للقياسية: بقياسية د، القياسية ه.
[١٧] هو:- ب
[١٨] الظاهرها:الظاهرة ن
[١٩] الترتيب: للترتيب ن.
[٢٠] أو كانت: و كانت ن
[٢١] نتيجة: النتيجة س
[٢٢] عنها:منها سا
[٢٣] أو إن: و إن ب، د، سا، ن.
[٢٤] تمام: بتمام ه
[٢٥] هيئة: ماهية ب، س، سا
[٢٦] يعود:- س.
[٢٧] أو تأخير: و تأخير ن
[٢٨] و زيادة: زيادة سا.
[٢٩] المرائى: المرادى م
[٣٠] أو الذي:و الذي ن.
[٣١] على: عليها د.