الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٣
و الوجوه التي بها يكون الحد غير جيد[١] الصنعة هى مثل أن يكون الحاد لم يحسن تأليفه أو خلط[٢] به؛ أو أغلق في اللفظ، أو حرف الجنس و الفصل[٣] عن[٤] الجهة التي ينبغى.
و إذا وقع شيء من ذلك فليس الحد على ما ينبغى.
فأما أن القول محمول أو ليس بمحمول[٥]، فقد تعين على معرفته المواضع المذكورة في باب العرض. و أما أن الجنس هل أورد أو لم[٦] يورد، فذلك مما تعين على معرفته المواضع المذكورة في باب الجنس. و أما أن[٧] القول هل هو مساو أو ليس بمساو[٨]، فقد يعين[٩] على تحققه[١٠] ما أورد من المواضع في باب الخاصة. و أما أنه[١١] هل الصنعة[١٢] جيدة أو ليست[١٣] بجيدة فستعين[١٤] عليه المواضع[١٥] التي نذكرها في[١٦] هذه المقالة، فلم تسلف لها مواضع[١٧].
فمن المواضع التي من هذا الباب مواضع تتعلق[١٨] باللفظ، و منها مواضع[١٩] تتعلق بتجاوز صانع الحد مبلغ الكفاية إلى الفصل، و منها مواضع[٢٠] تتعلق بإغفال الواجب إما تركه أصلا، و إما العدول عنه.
و من مواضع البحث الأول أن يكون اللفظ مشتركا غير مفهوم الغرض المحصل، كقول القائل، إن[٢١] الكون مصير[٢٢] إلى الجوهر، أو لصحة اعتدال في الكيفيات؛ و «المصير» لفظ منغلق[٢٣] لاشتراكه، و أول ما يفهم منه[٢٤] الحركة المكانية، «و الاعتدال» لفظ منغلق[٢٥] لاشتراكه، و أول ما يفهم تساوى المقادير و الأوزان. و ليس و لا واحد من المعنيين يصح استعماله في الحدين. و من ذلك أن يقع هذا الإغلاق في جانب المحدود نفسه، إذا كان اسما مشتركا. و ربما راج[٢٦] ذلك بأن يكون الحد أيضا مشترك الدلالة، فتطابق دلالته دلالة المحدود، كقول القائل في حد النور- و هو لا يفصل[٢٧] النور المحسوس
[١] جيد: حد ن.
[٢] خلط: و خلط س
[٣] و الفصل: أو الفصل ه
[٤] عن: على ن.
[٥] بمحمول:- ن.
[٦] أو لم: و لم س.
[٧] أن:
[٨]- بمساو:- س
[٩] يعين:- ن.
[١٠] تحققه: تحقيقه س، ن، ه
[١١] أنه: د، ه
[١٢] الصنعة: الصناعة د، ن؛ الصيغة ه
[١٣] ليست: ليس س.
[١٤] فستعين: فنستعين د، م، ن
[١٥] المواضع:بالمواضع د، ن
[١٦] فى، بعد س.
[١٧] مواضع: ما هو د، ن
[١٨] تتعلق: متعلق ن
[١٩] مواضع+ كما د، د، سا، ن.
[٢٠] مواضع: المواضع ه.
[٢١] إن:+ يكون د
[٢٢] مصير:يصير سا.
[٢٣] منغلق: مغلق د، س، ن، ه؛ متعلق سا؛ مشترك م
[٢٤] منه:- ب.
[٢٥] منغلق:ينغلق د، ن؛ مغلق س، ه؛ منعلق سا.
[٢٦] راج: يروج د، ن.
[٢٧] يفصل:+ أن م.