الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧
فليكن ذلك مثلا المواتى للفسق[١]، فإن المواتى و إن[٢] كان في الحقيقة منفعلا، فإنه في شكل التصريف فاعل، فتكون قوة المواتاة ليست في الفاسق[٣] الخارج[٤]، بل فيه، و لا يعرض حينئذ ما عرض فيما قبل.
و موضع آخر جيد جدا؛ و هو أنه لا ينبغى أن تكون الخاصة[٥] مأخوذة بمعنى الأزيد و الأغلب في موضع يجوز لو عدم الموضوع أن يبقى الخاصة لشيء آخر أغلب[٦]، مثل أنه إذا قيل: إن النار ألطف الأجسام و أخفها؛ ثم عدمت النار؛ بقى حينئذ شيء هو[٧] ألطف الأجسام و أخفها [٨] [٩] و هو الهواء؛ فكان يجب أن يكون ذلك الشيء حينئذ نارا؛ و كان أيضا لو كانت[١٠] النار موجودة و لم يرها راء؛ و رأى الهواء و وجده[١١] ألطف الأجسام و أخفها[١٢] كان[١٣] يكون عنده نارا[١٤]؛ فإن أكد ذلك بأن يكون عند السامع علم بعدد الأجسام كلها، و علم بأنها لا يمكن أن تكون أكثر من ذلك العدد؛ و لا ألطف من ذلك الجسم؛ و علم بأنها أيضا لا يعدم شيء منها، فحينئذ يقوم هذا البيان[١٥] مقام الخاصة؛ لكن لا يكون غناؤها لنفس دلالة اللفظ، بل للقرائن[١٦] التي[١٧] تضاف اليها من خارج. و لا[١٨] ينبغى أن يكون سبيل الحد و الرسم و الخاصة هذه[١٩] السبيل[٢٠].
تمت المقالة الرابعة[٢١]
[١] للفسق: للضيق؛ ب للعشق س
[٢] و إن: إن د، ن.
[٣] الفاسق: الناطق س؛ الناسق ه
[٤] الحارج:+ قيه ن.
[٥] الخاصة:- د، سا، م،
[٦] أغلب: أزيد بخ؛ أزيد أغلب م؛ أزيد و أغلب ن.
[٧] هو:- س
[٨] و أخفها:- س.
[٩] ثم ... و أخفها:- د، م.
[١٠] كانت:كان س، ه
[١١] و وجده: و وجدها د، س، سا، م، ن، ه
[١٢] و أخفها: و أحفظها د
[١٣] كان:كانت س، سا، م، ه.
[١٤] نارآ: نار ه.
[١٥] البيان: البرهان ب.
[١٦] للقرائن: القرائن ب، ه
[١٧] القرائن التي: أمرأتى د؛ لقرائن ن
[١٨] و لا: فلانا.
[١٩] هذه: هذان
[٢٠] السبيل:+ و إذن علم ماله صواب د.
[٢١] تمت المقالة الرابعة: آخر المقالة الرابعة ب؛ آخر المقالة الرابعة تمت س تمت المقالة الرابعة من الفن الخامس م؛ تمت المقالة الرابعة بحمد اللّه و حسن توفيقه ه.