الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ٢١٥
الضحاك واقعا في غير الحيوان، فيكون حينئذ غير دال على الإنسان. فإن علمت علما آخر يمنع هذا[١]، فيكون ليس نفس التعريف هو قول القائل إنه ضحاك؛ إذ هذا وحده لم يعرفك، بل هذا و شيء آخر[٢] عندك[٣]، عرّفاك[٤] أن المشار إليه هو الإنسان. و الرسم و الخاصة هى التي لذاتها تعرف الشيء، أو بنفسها[٥]. و ما[٦] لم يكن كذلك لم يكن رسما فاضلا، و إن كان رسما ما. فإذن لا بد في الخاصة[٧] و الرسم من إدخال الجنس، فإنه إما أن يدخله الراسم مصرحا، و إما أن تدخله أنت بعلم عندك فتضيفه إلى مفهوم قول الراسم، فيكون المفهوم عندك الجنس و الخاصة معا. فإذا أريد أن يكون اللفظ مساويا للمعرف عندك، يجب أن تدل فيه[٨] على الجنس؛ فإن لم تدل فيه على الجنس، فاللفظ غير مطابق لجميع[٩] المعنى المعرف. لكن الحد و الرسم يجب أن يكون اللفظ فيهما[١٠] مطابقا للمعنى الذي يراد من غير نقص، فإن نقص فذلك إخراج لما من حقه أن يكون مقولا. فإن لم يقل ترك اختصارا، كما تضمر المقدمات الكبرى في القياس.
[١] هذا: هو د، ن.
[٢] آخر:- د
[٣] عبدك: عنده سا
[٤] عرفاك: عرفاك سا، م.
[٥] أو بنفسها: و بنفسها د، سا، م، ن؛ بنفسها ه.
[٦] ما:- سا.
[٧] و الخاصة:و الخاصية سا.
[٨] فيه: منه ب
[٩] لجميع: بجميع ب.
[١٠] فيهما:- س.