الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٨٢
اللازمة؛ بل الرأس و هو نوع ما تلحقه إضافة، و الجسم و هو جنس لا تلحقه إضافة. أما[١] أنت من حيث تطلب الحق، فقد بيّن[٢] لك[٣] صواب الحكم فيه في الفن الثاني.
و أيضا، إن كان النوع مضايفا لشيء[٤]؛ ثم لم تكن الإضافة الجنسية[٥] التي للمفروض جنسا له متعلقا بذلك الشيء، فليس المفروض جنسا له بجنس. مثل أنه: إن كان الضّعف يقال بالقياس إلى النصف[٦]، ثم فرض كثير الأضعاف جنسا للضعف و لم يتعلق بالنصف، فليس كثير الأضعاف جنسا. و هذا الموضع يقبل مع المثال، و يشتهر[٧]، و يعاند من طريق الحق بأن الزائد جنس الضعف، و ليس يجب أن يكون بالقياس إلى النصف؛ و لكن يكون بالقياس إلى جنس مضايف[٨] النوع[٩]، و هو الناقص، فإن الناقص جنس النصف؛ بل الأولى أن يجعل الجنس و مضافه كالحس و المحسوس، و المبصر و البصر. و يعاند من قبيل الشهرة بأنه ليس يجب أن يكون الجنس و ما فوقه يقال بالقياس إلى شيء واحد، فإن العلم نوع من الملكة، و يقال بالقياس إلى المعلوم، و الملكة تقال بالقياس إلى العالم. على[١٠] أنه لا يمنع الحق أن يكون العلم- من حيث هو علم و أخص من الملكة- يعرض له أن يكون مضافا إلى النفس، مثل ما يعرض إلى الملكة[١١]. فكأنك[١٢] علمت هذا أيضا في موضع آخر.
و موضع آخر[١٣] لا مدخل له في العلوم، و هو أن يكون الجنس يقال بلفظ زائد على اللفظ الموضوع[١٤] له من[١٥] الألفاظ الروابط و الأواصل[١٦]، مثل: «من»، أو «على» أو «ب»[١٧]، أو «إلى»، أو بغير لفظ زائد على اللفظ الموضوع له يلحق به من[١٨] هذه الألفاظ ثم يخالفه النوع. و يعاند هذا الموضع بالمخالف إذ يقال[١٩] لكذا، و الغير[٢٠] يقال على غير كذا، و أحدهما[٢١] تحت الآخر.
[١] أما: فأما د، ن
[٢] بين: تبين ه
[٣] لك: كل سا.
[٤] لشيء:للشيء ه
[٥] الجنسية: بالجنسية م.
[٦] النصف: الضعف م.
[٧] و يشتهر: و يستمر م.
[٨] مضايف: مضاف ب
[٩] النوع: للنوع ن.
[١٠] على: أعنى ه.
[١١] إلى الملكة:للملكة د، سا، ن، ه
[١٢] فكأنّك: و كأنك د، ن.
[١٣] و موضع آخر:- د.
[١٤] الموضوع:- س
[١٥] من: فى م
[١٦] و الأواصل: و الأفاصل د؛ الأواصل س
[١٧] «ب»: «رب» ب.
[١٨] من: فى ب.
[١٩] إذ يقال: أو يقال د
[٢٠] و الغير:أو الغير ن، ه.
[٢١] و أحدهما: أو أحدهما ه.