الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٧٩
و أما[١] المواضع[٢] المشتركة المذكورة، فقد[٣] ينتفع بها أيضا في أمر إثبات الجنس و إبطاله. مثاله: إن كانت العدالة نوعا من العلم، فالعادل نوع من العالم.
و أيضا، إن كان ما على جهة العدالة نوعا لما[٤] على جهة العلم، فالعدالة نوع من العلم، و بالعكس، و إلا فلا.
و كذلك في حال النسبة مع الاشتقاق، كما يقال: إن[٥] حال اللذة عند الخيرية أو المنفعة[٦] كحال اللذيذ[٧] عند الخير أو النافع؛ فإن[٨] كانت اللذة نوعا للخيرية أو للمنفعة، أو جنسا له، فكذلك[٩] اللذيذ[١٠] عند الخير أو النافع[١١]؛ فإن لم تكن النسبة مع الاشتقاق، كان بعيدا من[١٢] الحق و الشهرة. مثاله[١٣]: أن حال الحيوان من الإنسان كحال الإنسان من الأشخاص، لكن الحيوان جنس للإنسان[١٤]، فلا يجب أن يكون الإنسان جنسا للأشخاص، إلا أن يقال و يسلم: إن حال[١٥] الحيوان من الإنسان في أنه جنسه[١٦]، كحال الإنسان من الأشخاص في أنه جنسها؛ فإن سلم هذا، لزم. و أما في طريق الحق، فلا يعلم[١٧] هذا اللزوم، إلا إذا علم أن كل واحد منهما جنس[١٨]، فلا يحتاج إلى الإثبات، كما لا تعلم النسبة لمقدارين إلى مقدارين في مقداريتهما[١٩] إلا بعد أن يكونا مقدارين.
و كذلك في حال الكون و الفساد مع الاشتقاق؛ مثل أنه إن كان أن يتعلم [٢٠] [٢١] هو نوع[٢٢] أن يتذكر، فأن يعلم هو نوع أن يذكر. و إن كان انحل[٢٣] هو نوع إن فسد، فيتحل[٢٤] نوع أن يفسد[٢٥]. و كذلك في الفواعل و غير ذلك؛ و هى للإثبات.
و لتمتحن المواضع من الأعدام، فإنه لا يجوز أن يكون العدم مع الملكة في جنس واحد؛ و ذلك لأنه[٢٦] إن كان العدم جزء حده الجنس الذي المعنى الوجودى فيه، ثم له
[١] و أما:- د
[٢] المواضع: و المواضع د
[٣] فقد: و قدم؛ قد ه.
[٤] لما: لها د، ن.
[٥] إن: لما كان د، ن
[٦] أو المنفعة: و المنفعة د.
[٧] اللذيذ: اللذة س
[٨] فإن: أنه فإن سا؛ و أنه إن م.
[٩] فكذلك: و كذلك سا
[١٠] اللذيذ: اللذة س.
[١١] فإن كانت .... النافع:- د، ن.
[١٢] من: عن ه.
[١٣] مثاله: مثل بخ، س؛ مثال سا.
[١٤] للإنسان: الإنسان م.
[١٥] حال:- ن؛+ الإنسان س
[١٦] جنسه: جنس ه.
[١٧] يعلم: يلزم د.
[١٨] جنس: بجنس م، ه.
[١٩] مقداريتهما: مقدار بينهما م.
[٢٠] أن يتعلم: يتعلم س
[٢١] يتعلم: يعلم ه
[٢٢] نوع:- س
[٢٣] أنحل: الحل د
[٢٤] فينحل: فينحط س.
[٢٥] يفسد: ينفسد.
[٢٦] لأنه: أنه د، ن.