الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٧٥
فيه الشبهة[١]، بل إنما يقال عليه ما قيل بالمعنى الأول، فهناك يشكل؛ فإذا كان كذلك استحال أن يكون الاتصال إلا أخص[٢] من الالتقاء، فكيف يكون جنسا له[٣]؟
و كذلك الاختلاط أعم[٤] من الامتزاج؛ إذ الاختلاط يدل على تجاور أجسام كثيرة فائتة عن الحس[٥]، أو أعم من تجاور الفائتة عن الحس. ثم[٦] يوجد منه[٧] ما لا يفعل بعضه[٨] في بعض كدقيق الحنطة و الشعير، و بالجملة اليابسة؛ و يوجد منه[٩] ما[١٠] يفعل بعضه[١١] في بعض، كالماء و الخمر، و السكر و الخل، حتى تجتمع لها كيفية واحدة. و هذا يخص باسم المزاج؛ فكيف[١٢] يكون المزاج جنسا للاختلاط؟
و كمن[١٣] جعل النقلة جنسا للحركة في المكان[١٤]، و هى أخص في لغة اليونانيين؛ فإن النقلة فى تلك اللغة واقعة[١٥] على ما يكون قسرا، أو من[١٦] غير إرادة؛ و لا كذلك[١٧] الحركة[١٨].
و أيضا إن جعل ما هو[١٩] نوع جنسا للفصل فقد[٢٠] غلط، لأن الفصل إذا[٢١] لم يكن أكثر و أعم فلا أقل من أن يكون مساويا.
و أيضا[٢٢] إن وضع[٢٣] الجنس في الفصل، فهو أبعد غلطا؛ فإن الجنس دائما أعم، فإن لم يكن مثلا أعم، بل اختلف، فشارك[٢٤] في[٢٥] شيء، و باين في شيء، كالمنقسم بمتساويين.
و العدد[٢٦] فإن طبيعة الفصل لا تكون مقومة للجنس البتة، بل عارضة لطبيعته، و إن كانت تباينه[٢٧] على ما علمت.
و كذلك إن جعل الجنس فصلا، كمن جعل الاختلاط فصلا مقوما للمزاح، و التغيّر فصلا مقوما للنقلة.
[١] الشبهة: المشهور الشبهة م.
[٢] إلا أخص: الأخص م، ن، ه
[٣] له:- د، ن.
[٤] أعم:- سا.
[٥] الحس: الحس م
[٦] ثم: لم س
[٧] منه: منها ه
[٨] بعضه: بعضها ن.
[٩] منه:منها م
[١٠] و يوجد منه ما: و منها ما د، ن
[١١] بعضه: بعضها س، ن.
[١٢] فكيف يكون المزاج:- م.
[١٣] و كمن: كمن سا
[١٤] المكان:+ أو كالمتساوى د، م، ن.
[١٥] واقعة: واقع د، ن.
[١٦] أو من: و من سا
[١٧] كذلك:+ قولك م
[١٨] الحركة:+ النقلة م، ه.
[١٩] هو:-، ن
[٢٠] فقد:فهو س
[٢١] إذا: إن د، ن.
[٢٢] و أيضا: أيضا ب، سا
[٢٣] وضع: يوضع م.
[٢٤] فشارك: فيشارك ن.
[٢٥] فى: و في د.
[٢٦] و العدد: فالعدد ن.
[٢٧] تباينه: ثابتة م.