الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٧١
مشهورا فإنه يجوز أن يكون الأعم مقولا في جواب ما هو بالشركة، ثم يكون للأخص[١] من المحمولين فصلان متساويان[٢] له[٣]، و قد أخذ مع أحد الفصلين فسمى[٤] باسم، فتكون حينئذ جميع المشتركات في الماهية التي هى أخص تشترك[٥] في شيء مبتور[٦] ليس بكمال لطبيعة[٧] الجنس، بل ليس بجنس. لكن[٨] لا[٩] يجب أن يضايق في هذا الكتاب[١٠] كل هذه المضايقة، بل يجب أن تؤخذ على المشهور.
و موضع آخر إن كان ما وضع جنسا يحمل على ما تحت الموضوع نوعا من طريق ما هو فليس الموضوع جنسا بجنس للموضوع[١١] نوعا. و أما المثبت، فإنه[١٢] إذا بين أنه أعم و يحملان معا على ما تحت الموضوع من طريق ما هو، وجب أن يكون الأعم جنسا؛ كمن جعل المائت جنسا للإنسان و الفرس، ثم[١٣] المائت فصل يقسم[١٤] الحيوان.
و لقائل أن يقول إنكم إن[١٥] ضايقتم، فلم تجعلوا فصل[١٦] الجنس في هذا الكتاب جنسا، عرض من الشك ما تقدم ذكره قبل هذا الموضع؛ و إن لم تضايقوا، فلا[١٧] تضايقوا في أن يؤخذ المائت جنسا و إن[١٨] كان فصل جنس.
فنقول[١٩]: أما أولا فإن الشيء الذي هو فصل إذا شعر[٢٠] في المشهور بفصليته[٢١] لا من جهة ما قلناه من تحديد المقول[٢٢] في جواب ما هو، بل من جهة مصادفة الشيء منقسما بشيء آخر قسمة لا تخفى على الجمهور بأنه فصل، حكم حينئذ بأن[٢٣] الشيء يكون غير[٢٤] جنس، و أنه ليس مقولا في جواب أى شيء هو، و أنه لا يحل في المشهور محل الجنس و إذا[٢٥] لم يكن شعور من هذه الجهة، و الجهة الأخرى خفية، فيكون الحمل من طريق ما هو فيما[٢٦] يحمل من[٢٧] طريق ما هو كالكافى في إثبات أن ذلك الشيء جنس، لأن التفريق بين الحمل من طريق ما هو، و الحمل في جواب ما هو، ليس مما[٢٨] يفهم
[١] للأخص: الأخص ب.
[٢] متساويان: مساويان د، ن
[٣] له:- س
[٤] سمى:فيسمى ن.
[٥] تشترك: مشتركة د؛ مشترك ن
[٦] مبتور: مشهور ن
[٧] لطبيعة:طبيعة س، سا، ن، ه
[٨] لكن: لكنه د، ن
[٩] لا:- س.
[١٠] الكتاب:+ فيه ن.
[١١] للموضوع: الموضوع م
[١٢] فإنه:- د، ن.
[١٣] ثم:- ب
[١٤] يقسم:يقوم د، ن.
[١٥] إن:- د
[١٦] فصل: فضل د، ن.
[١٧] فلا: و لا سا.
[١٨] و إن: إن ه.
[١٩] فنقول: و نقول ب، سا، ه
[٢٠] شعر: أشعر م.
[٢١] بفصليته: بفصيلته ب؛ بفصيلته س بفضيلة ه.
[٢٢] المقول: المحدود ن.
[٢٣] بأن: فإن سا
[٢٤] غير: عن سا.
[٢٥] و إذا:و إذ؛ ب، سا.
[٢٦] فيما: فما م
[٢٧] من: فى د، ن.
[٢٨] مما:- د، ن.