الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٦٢
و الإبطال المطلقين، مثل مواضع المتقابلات و النظائر و التصاريف، فإنها أعرفها كلها، و أقربها من الشهرة[١].
و كذلك[٢] تلك المواضع نافعة في أن[٣] تستعمل في المطالب الجزئية؛ فإنه كما أن قولنا:
إن كان كل لذة خيرا، فكل أذى شر، فهو[٤] مشهور، فكذلك سيكون مشهورا قولنا:[٥] إن كانت[٦] لذّة ما خيرا، فأذى ما شر. و كذلك في سائر الأمثلة مما يجب أن تعرفه بنفسك.
و كذلك مواضع الأولى و الأحرى.
لكن إنما[٧] ينتفع[٨] بأخذ مقدم جزئى في الإثبات؛ فأما[٩] في الإبطال فلا ينتفع به[١٠]. مثاله من باب الأولى: أنه إذا كان كل علم أولى بأن يكون خيرا[١١] من اللذة، و لذة ما خير، فعلم ما خير؛ فإن قلنا[١٢]: و لا لذة بخير، لم يلزم أن[١٣] يكون و لا علم بخير. و أما إن قلنا: لكن ليس علم خيرا[١٤]، أنتجت[١٥]: فليس[١٦] لذة خيرا. و أما إذا كان الأمر من باب التساوى فيصلح للإثبات و الإبطال الجزئى.
و حكم الموضع الجاعل الكلى[١٧] على مثال الجزئى[١٨] هو من باب الأولى و الأخرى.
و ما بعد هذه[١٩] فمكررات[٢٠] بعضها مما يعلم في علم القياس، و بعضها مما يعلم في[٢١] المواضع المذكورة.
تمت المقالة الثانية[٢٢]
[١] من الشهرة: فى المشهور د، ن.
[٢] و كذلك: و لذلك س، سا
[٣] أن:- س.
[٤] فهو:- د، س، سا، ن، ه
[٥] قولنا:- س.
[٦] كانت: كان د.
[٧] إنما: إنها سا
[٨] ينتفع: ينفع د
[٩] فأما: و أما د، س، م، ن، ه.
[١٠] به.
[١١] خيرا: جزءا سا.
[١٢] قلنا: قولنا، ن
[١٣] إن: إذا س.
[١٤] خيرا: خير ب
[١٥] أنتجت: أنتجنا س، م
[١٦] فليس:أنه ليس د، ن.
[١٧] الكلى: الكل م، ه
[١٨] الجزئى: الجزء م، ه.
[١٩] بعد هذه: بعده هذه ب؛ بعد هذا س، ه
[٢٠] فمكررات: فمكررات م، س، سا، ه؛ فمنكرات د، ه.
[٢١] فى: من ه.
[٢٢] الثانية:+ من الفن السادس من المنطق و للّه الحمد ب؛+ من الفن السادس بحمد اللّه و حسن تيسيره و الحمد للّه رب العالمين م؛+ بحمد اللّه تعالى ه.