الشفاء المنطق (البرهان - الجدل) - ابن سينا - الصفحة ١٣٨
فما له سمع يسمع. و هذا يصلح للإثبات و الإبطال، على ما[١] علمت. فإنه قد يقبل أن ما كان للشبيه[٢] فهو للشيء، و ما[٣] لم يكن للشبيه [٤] [٥] فليس للشيء.
و من المواضع مواضع النسبة[٦] إلى الوحدة و الكثرة. و هذا يصلح للإبطال، أعنى إذا اختلف الموضع و المحمول في النسبة إلى الكثرة و الوحدة. كمن[٧] يضع أن كل علم فهو تصور و فهم، فيقال له[٨]: إن العلم قد يكون[٩] بأشياء كثيرة معا، و الفهم ليس يكون لأشياء [١٠] [١١] كثيرة معا؛ فليس كل علم فهما. و هذا الموضع برهانى، و في مثاله المورد مقدمات مشهورة.
و مواضع أخرى مأخوذة من الأكثر و الأقل؛ و هى مواضع[١٢] الأحرى. و هى أربعة مواضع: أحدها أن يجعل ما هو أكثر[١٣] في معنى الموضوع، أكثر[١٤] في معنى المحمول؛ و القياس قياس[١٥] شرطى، مثاله: إن كانت اللذة خيرا[١٦]، فما هو أكثر لذة فهو أكثر خيرا؛ و إن[١٧] كان الجور شرا، فما هو أكثر جورا فهو أشد[١٨] شرا[١٩]. و هذا مشهور.
لكنه إن صدق المقدم فيه كليا[٢٠]، حتى[٢١] كان قولنا[٢٢]: إنّ كل لذة خير حقا، صدق[٢٣] لا محالة ما هو أكثر لذة فهو أكثر خيرا؛ فكان[٢٤] الموضع[٢٥] علميا. و أما إن أخذ مهملا فيكون مشهورا، و لا[٢٦] يكون حقا؛ فإنه ليس إن كان[٢٧] السكنجبين نافعا[٢٨] للمريض، فما كان أكثر كان أنفع، بل ربما ضر. فأما إذا كان مسلما أن كل[٢٩] سكنجبين نافع، دخل فيه القليل و الكثير، فيجب[٣٠] أن[٣١] يكون الأكثر أيضا نافعا؛ و إن كان نافعا لوجب[٣٢] أن يكون أكثر نفعا. و هذا الموضع- كما تعلم- نافع في الإثبات و الإبطال جميعا.
[١] ما:- د، س.
[٢] للشبيه: للتشبه م؛ للنسبة ن
[٣] و ما: و كما م
[٤] للشبيه: للتشبيه م
[٥] فهو للشيء و ما لم يكن للشبيه:- د.
[٦] النسبة: التشبيه د.
[٧] كمن: فمن سا.
[٨] له:+ و نحن نعلم د، ن
[٩] قد يكون:- سا
[١٠] يكون لأشياء: بكون اشياء د، ن
[١١] لأشياء: بأشياء ه.
[١٢] مواضع: المواضع س، سا.
[١٣] أكثر: أكبر م
[١٤] أكثر: أكبر م.
[١٥] قياس:- د، ن
[١٦] خيرا: لذة م.
[١٧] و إن: فإن ب، د، ن
[١٨] أشد: شر د
[١٩] شرا:جودا سا، ه.
[٢٠] كليا:- ه
[٢١] حتى:- م
[٢٢] قولنا:- د، ن
[٢٣] صدق:- د، ن.
[٢٤] فكان: و كان د، م، ن
[٢٥] الموضع: الموضوع س؛ المواضع سا.
[٢٦] و لا: أو لا د، ن
[٢٧] كان:- د، ن
[٢٨] نافعا: نافع ن.
[٢٩] كل: كان س.
[٣٠] فيجب: فوجب د، ن
[٣١] أن:+ لا ن.
[٣٢] لوجب: وجب د، س، سا، م، ن، ه.