منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٠ - فمنها الجناس التام
عجبا لابن النّابغة، يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة.
فقد حذف موصوف ابن لقصد التّحقير.
و منها المحافظة على الوزن و الفاصلة، كقوله ٧ فى باب المخ من حكمه معزّ يا للأشعب بن قيس:
|
إن صبرت صبر الأكارم |
و إلّا سلوت سلوّ البهائم. |
|
فقد حذف جواب الشّرط و جزائه، لما ذكرناه، إلى غير ذلك من الفوائد التي أوردها أرباب البلاغة في باب حذف المسند إليه و غيره، و من النّظم قوله:
|
انا ابن جلا و طلّاع الثّنايا[١] متى أضع العمامة تعرفوني |
أى أنا ابن رجل جلا الامور، أى كشفها.
و منها الجناس
و يقال له التّجنيس و المجانسة و التّجانس، كلها ألفاظ مشتقّة من الجنس، يقال: جانس يجانس مجانسة و جناسا و جنست تجنيسا، أبديت الجنسيّة بينهما، و تجانس الشّيئآن إذا تشابها و دخلا تحت جنس واحد، و في الاصطلاح تشابه الكلمتين في اللفظ أو الخط أى التلفّظ أو الكتابة، و له شعب كثيرة نذكر منها ما يكثر دورانه بين أرباب البلاغة، و في كلام أمير المؤمنين ٧:
فمنها الجناس التام
و يسمّى الكامل، و هو أن يتّفق اللفظان في أنواع الحروف و في هيئاتها أى حركاتها و سكناتها، و في أعدادها و في ترتيبها، فان كانا أى اللفظان من نوع واحد كاسمين أو فعلين سمّي مماثلا، أو من نوعين كاسم و فعل، أو اسم و حرف، أو فعل و حرف، يسمّى مستوفا، و حسن هذا النّوع حسن الافادة، مع أنّ صورتها
[١] فلان طلاع الثنايا اذا كان ساعيا لمعالى الامور( منه)