منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٤ - و منها الجمع مع التقسيم
|
سأطلب حقّي بالقنا و مشايخ |
كانّهم من طول ما التثموا مرد |
|
|
ثقال إذا لاقوا خفاف إذا ادعوا |
كثير إذا شدّوا قليل إذا عدّوا |
|
ذكر أحوال المشايخ، و أضاف إلى كلّ منها ما يناسبه.
و ثالثها استيفاء أقسام الشّيء، و بعبارة اخرى أن يتقصّي تفصيل ما ابتدء به و يستوفي جميع الأقسام الذي يقتضيها ذلك المعنى، فمثاله نثرا من الكتاب العزيز قوله سبحانه:
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً و قوله: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ و من كلام أمير المؤمنين ٧ قوله في المخ يو (١٦):
شغل من الجنّة و النّار أمامه ساع سريع نجا، و طالب بطيء رجا، و مقصّر في النّار هوى.
و هذا التّقسيم موافق للتّقسيم في الآية الأخيرة، فانّ السّاع السّريع مساوق للسّابقين و الطالب البطيء مساوق لأصحاب الميمنة، و المقصر الهاوي مساوق لأصحاب المشئمة و نظما قول صفي الدّين في مدح النبي ٦.
|
أفنى جيوش العدى غزوا فلست ترى |
سوى قتيل و مأسور و منهزم |
|
و منها الجمع مع التقسيم
و هو عبارة عن جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه كقوله تعالى:
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ