منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٩ - نور في نسبه الشريف
الأبطح و نادى:
|
يا ربّ يا ذا الغسق الدّجيّ |
و القمر المبتلج المضيء |
|
|
بيّن لنا من حكمك المضيّ |
ما ذا ترى في اسم ذا الصّبي |
|
قال فجاء شيء يدب على الأرض كالسّحاب، حتّى حصل في صدر أبي طالب، فضمّه مع عليّ إلى صدره، فلما أصبح إذا هو بلوح أخضر، فيه مكتوب:
|
خصصتما بالولد الزّكيّ |
و الطاهر المنتجب الرّضي |
|
|
فاسمه من شامخ عليّ |
عليّ اشتقّ من العليّ |
|
قال: فعلّقوا اللوح في الكعبة، و ما زال هناك حتّى أخذه هشام بن عبد الملك، فاجتمع أهل البيت أنّه في الزّاوية الأيمن من ناحية البيت، قال: فالولد الطاهر من النّسل الطاهر، ولد في الموضع الطاهر، فأين توجد هذه الكرامة لغيره، فأشرف البقاع الحرم، و أشرف الحرم المسجد، و أشرف بقاع المسجد الكعبة، و لم يولد فيه مولود سواه، فالمولود فيه يكون في غاية الشّرف، و ليس المولود في سيّد الأيّام يوم الجمعة، في الشّهر الحرام، في البيت الحرام، سوى أمير المؤمنين ٧ و قال الشّارح المعتزلي و كان اسمه الأوّل الذي سمّته به امّه حيدرة، باسم ابيها أسد بن هاشم، و الحيدرة: الأسد فغيّر أبوه اسمه، و سمّاه عليّا، و قيل حيدرة اسم كانت قريش تسمّيه به، و القول الأوّل أصحّ، يدل عليه قوله ٧:
أَنَا الَّذي سَمَّتْني أمِّي حَيْدَرَةً.
و يستفاد من الرّواية الآتية، أنّ اسمه زيد، و لا منافاة لأنّ تعدّد الأسماء، دليل على كمال المسمّى.
نور في نسبه الشريف
قال أخطب خوارزم:
|
نسب المطهّر بين انساب الورى |
كالشّمس بين كواكب الانساب |
|