منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠ - البحث الاول
صلوات اللّه و سلامه و تحيّاته عليه و على أولاده الطّاهرين، و نفسي و روحي فداه مع أرواح العالمين.
|
أهدت سليمان يوم العرض نملته |
رجل الجراد الّتي قد كان في فيها |
|
|
ترنّمت بفصيح القول و اعتذرت |
أنّ الهدايا على مقدار مهديها |
|
و أنا أرجو من فضله العظيم، و كرمه العميم، أن يكون صلتي قبال هديّتي:
الشّفاعة لي عند اللّه سبحانه في غفران ذنوبي التي تحبس الدّعاء، و تغيّر الآلاء، و المعاصي التي تهتك العصم و تنزل النّقم، و أن يرزقني عزّ و جلّ سعادة الدّارين، و التّوفيق في النّشأتين، إنّه تعالى وليّ الاحسان، و الكرم و الامتنان.
و قبل الشّروع في المقصود لا بدّ من تقديم مقدّمة و جملة من المطالب المهمة يستعان بها على ما يذكر في الشّرح و توجب زيادة البصيرة في المباحث الآتية.
اما المقدمة ففي تقسيم اللفظ بالنّسبة الى المعنى،
و فيه أبحاث:
البحث الاول
اللفظ و المعنى إمّا أن يتّحدا، أو يتكثّرا، أو يتّحد اللفظ و يتكثّر المعنى، أو بالعكس، فالأقسام أربعة.
الأوّل أن يتّحدا معا و الظّاهر عدم وجود مثال لهذا القسم، و إن ذكره العلامة الحلي (ره) في النّهاية و تبعه الأكثرون في هذا المقام و قسّموه إلى الجزئي كالعلم و المضمر و المبهم، و إلى الكلي من المتواطي و المشكك. و ذلك لأنّ مرادهم بالمعنى في المقسم إن كان خصوص المعنى الحقيقي فيبطل التّقسيم في الأقسام الآتية، و إن كان الأعمّ من الحقيقة و المجاز فيشكل القسمة إلى هذا القسم، إذ ما من حقيقة إلّا و له مجاز، فليس لنا لفظ متّحد المعنى ظاهرا فتأمّل.