منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨١ - و منها الاقتباس
|
أ تترك نصا للرّسول ص و تقتدي |
بشخص لقد بدّلت بالرشد الغيّا |
|
أقول: و قد وجدت في كلام أمير المؤمنين ٧ ما جامع بين قسمي هذا النّوع أعني ما يكون اللفّ على سبيل التّفصيل و الاجمال كليهما، و النّشر فيه على ترتيب المفصّل، و هو قوله ٧ فى المخ صو (٩٦):
يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث و اثنتين، صمّ ذوو أسماع، و بكم ذوو كلام، و عمي ذوو أبصار، لا أحرار صدق عند اللّقاء، و لا إخوان ثقة عند البلاء.
فانّه لفّ بين الثّلاث و الاثنتين و هو لفّ تفصيلي، و في كلّ منهما لفّ على نحو الاجمال، ثمّ ذكر ما للثّلاث، و هو الصمّ و البكم و العمى، ثمّ ما للاثنتين، و هو قوله: لا أحرار صدق، و لا إخوان ثقة، و هو من خصايص كلامه ٧، و مزاياه المختصّة به.
و منها الاقتباس
و هو أن يضمّن الكلام كلمة أو آية من القرآن لا على أنّه منه، توشيحا للكلام و تزيينا له، و خرج بقولنا: لا على أنّه منه، ما لو كان في الكلام تصريح أو إشعار بأنّه من القرآن، كما في قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ (١):
فرض حجّه و أوجب حقّه، و كتب عليكم وفادته، فقال سبحانه:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ- الآية. و في المخ ج (٣):
كأنّهم لم يسمعوا اللَّه تعالى يقول: تلك الدّار الاخرة- الآية.
فذلك لا يسمّى اقتباسا في الإصطلاح:
إذا عرفت ذلك فأقول: تضمين الكلمة كما في قوله ٧ فى المخ قصح (١٩٨):
تعاهدوا أمر الصّلاة، و حافظوا عليها، فانه مقتبس من قوله تعالى: