منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - و منها التفريق
|
عن المرء لا تسأل و سل عن قرينه |
فانّ القرين بالمقارن مقتدي |
|
|
و ظلم ذوي القربى أشدّ مضاضة |
على الحرّ من وقع الحسام المهند |
|
و قول لبيد بن ربيعة:
|
و ما المال و الأهلون إلّا وديعة |
و لا بدّ يوما أن تردّ الودائع |
|
|
و ما المرء إلّا كالشّهاب و ضوئه |
يحوز رمادا بعد إذ هو ساطع |
|
|
لعمرك ما يدري المسافر هل له |
نجاح و لا يدري متى هو راجع |
|
|
أ تجزع ممّا أحدث الدّهر للفتى |
و أىّ كريم لم تصبه القوارع |
|
و منها الجمع
و هو أن يجمع المتكلم بين شيئين مختلفين فصاعدا في حكم واحد بأن يثبت لهما جهة جامعة يتّحدان بها كقوله ٧ فى المخ كج (٢٣):
إنّ المال و البنين حرث الدّنيا، و العمل الصّالح حرث الآخرة.
جمع المال و البنين و هما نوعان متباينان في جهة واحدة و هو الحرث. و من النّظم قول السّيد علي صدر الدّين:
|
إنّ المكارم و الفضائل و الندى |
طبع جبلت عليه غير تطبّع |
|
|
و المجد و الشّرف المؤمّل و العلى |
وقف عليك و ليس بالمستودع |
|
و منها التفريق
و هو ضدّ الجمع أى ايقاع تباين بين أمرين من نوع واحد في المدح أو غيره فمثاله في النّثر قوله ٧ في المخ صو (٩٦):
صاحبكم يطيع اللّه و أنتم تعصونه و صاحب أهل الشّام يعصى اللّه و هم يطيعونه، و قوله ٧ في باب المخ من حكمه: غيرة المرأة كفر، و غيرة الرّجل إيمان.