منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١١ - و منها الحذف
و نؤمن به، و نتوكّل عليه، و شهدت له شهود مخلص[١] موقن، و فرّدته تفريد مؤمن متقن، و وحّدته توحيد عبد مذعن، ليس له شريك في ملكه، و لم يكن له وليّ في صنعه، جلّ عن مشير و وزير، و تنزّه عن مثل و نظير[٢]، علم فستر، و بطن فخبر، و ملك فقهر، و عصى فغفر، و عبد فشكر، و حكم فعدل، (و تكرّم و تفضّل، لن يزول و لم يزل خ ل) لم يزل، و لن يزول، و ليس كمثله شيء، و هو قبل كلّ شيء، و بعد كلّ شيء، ربّ متفرّد بعزّته، متملّك[٣] بقوّته، متقدّس بعلوّه، متكبّر بسموه، ليس يدركه، بصر، و لم يحط به نظر، قويّ منيع، بصير سميع، حليم حكيم، رؤف رحيم، عجز في وصفه من يصفه، و ضلّ في نعته من يعرّفه[٤]، قرب فبعد، و بعد فقرب، يجيب دعوة من يدعوه، و يرزق عبده و يحبوه، ذو لطف خفيّ، و بطش قويّ، و رحمة موسعة، و عقوبة موجعة، رحمته جنّة عريضة مونقة، و عقوبته جحيم مؤصدة موبقة، و شهدت ببعث محمّد عبده، و رسوله، و صفيّه، و حبيبه، و خليله، بعثه في خير عصر، و في حين فترة و كفر، رحمة لعبيده، و منّة لمزيده، ختم به نبوّته، و قوّى به حجّته، فوعظ و نصح، و بلّغ و كدح، رؤف بكلّ
[١] بضمير عبد خ ل
[٢] و عن عون و معين خ ل
[٣] متمكن خ ل
[٤] يعرفه خ ل