منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٣ - الترجمة
و الخامسة نورهم يسعى بين أيديهم و السادسة نزع الفقر من بين أعينهم و غنى قلوبهم و السابعة المقت من اللَّه لأعدائهم و الثامنة الأمن من البرص و الجذام و التاسعة انحطاط الذّنوب و السّيئات عنهم و العاشرة هم معي في الجنّة و أنا معهم فطوبى لهم و حسن مآب.
و إن كان المراد بالمثاقيل: نفس الموزون على التّوسع كما احتمله الشّارح البحراني، فيكون محصل المعنى أنّهم :، اولو الفضل الرّاجح، و أفضل من برء اللَّه و خلقه، و لا ريب فيه، و قد دلت عليه الأخبار المتواترة، و الفرق بينه و بين الوجه السّابق أنّ الفضل فيما سبق صفة لشيعتهم : لأجل محبّتهم و ولايتهم، و هنا صفة لهم بأنفسهم : (صلّى اللَّه عليهم أجمعين) تاكيد لما سبق و تمهيد لبيان أن استحقاقهم للصّلاة باعتبار امور ثلاثة:
أحدها فضائلهم النّفسانية، كالعلوم و الملكات الخلقية الفاضلة، و إليه أشار بقوله: (صلاة تكون ازاء لفضلهم).
و ثانيها اعمالهم الظاهريّة، من العبادات و الطاعات، و إليه أشار بقوله:
(و مكافاة لعملهم) أى مجازاة له.
و ثالثها طيب اصولهم الزكيّة المطهرة، و تفرّعهم عنها مع فروعهم الطيبة المتفرّعة منهم، و إليه أشار بقوله: (و كفاء لطيب فرعهم و اصلهم) هذا، و يجوز أن يكون الأوّلان إشارة إلى جهة الاستحقاق، و الأخير إشارة إلى كمال الصّلاة، أى صلاة زاكية طيبة مماثلة لطيب أصلهم و فرعهم، و هذا هو الأظهر (ما أنار فجر ساطع و خوى نجم طالع) أى دائمة بدوامها مستمرّة الى مدى الدهر.
الترجمة
امّا پس از سپاس و حمد خدائى كه گردانيد حمد را بهاى نعمت خود، و پناه از بليّت خود، و وسيلههاى رسانيدن بسوى بهشتها و سبب زيادتى احسان، و صلوات و درود بر رسول و پيغمبر او كه نبىّ رحمتست، و مقتداى همه پيشوايان، و چراغ امّتان، و هدايت كننده ايشان، كه برگزيده شده از طينت و خميره