منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٦ - اللغة
(شعر)
|
اولئك آبائي فجئني بمثلهم |
اذا جمعتنا يا جرير المجامع |
|
اللغة
(عنفوان) الشّيء بضم العين و الفاء: أوّله أو أوّل بهجته، قال المطرّزي و هو فنعلان من العفو و هو الصّفو، أو فعلو ان من حروف العنف، لأنّ أوّل الشّباب حالة خرق و جرى على غير رفق، و يحتمل أن يكون من باب الابدال، و يكون أصله انفوان، و يدلّ على هذا قولهم اعتنفت الشّيء بمعنى أ يتنفته إذا استقبلته انتهى (و معجبين) و معتجّبين اسمان للفاعلين: الأوّل من باب الافعال، و الثّاني من التفعّل.
قال الشّارح المعتزلي: فمعجبين من أعجب فلان بنفسه و برأيه فهو معجب بهما، و الاسم العجب بالضم، و لا يكون ذلك إلا في المستحسن، و متعجّبين من قولك تعجّبت من كذا، و الاسم العجب، و قد يكون في الشّيء يستحسن و يستقبح و يتهوّل منه و يستغرب، و مراده ههنا التّهول و الاستغراب و من ذلك قول أبي تمام:
|
أبدت أسا إذ رأتني مجلس القصب |
و آل ما كان من عجب الى عجب |
|
يريد أنّها كانت معجبة إلى ايّام الشّبيبة، لحسنه، فلمّا شاب انقلب ذلك العجب عجبا إمّا استقباحا، أو تهوّلا منه و استغرابا، و في بعض الرّوايات معجّبين بالتّشديد، أى انّهم يعجّبون غيرهم انتهى.
و قال الفيروز آبادي العجب بالضمّ الزّهو و الكبر و انكار ما يرد عليك، كالعجب محرّكة، و جمعها أعجاب و الاسم العجيبة و الاعجوبة بالضم، و تعجّب منه و استعجبت منه كعجبت و عجّبته تعجيبا و أعجبه حمله على العجب (و الثواقب) جمع الثّاقب، قال تعالى: النَّجْمُ الثَّاقِبُ و هو الذي يثقب بضيائه الظلام، و في بعض النّسخ بدلها يواقيت، جمع ياقوت من الجواهر المعروفة، و أجوده الأحمر الرّماني (و المشرع) كالمشرعة مورد الشّاربة و هكذا (المورد) و الموردة، أى ماتاة الماء (و المسحة) بفتح الأوّل، و سكون