منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٥ - قال السيد الشارح
مكرّمون بررة، عذت بربّ رحيم، من شرّ كلّ رجيم، فليتضرّع متضرّعكم، و ليبتهل مبتهلكم، فنستغفر ربّ كلّ مربوب لي و لكم.
أقول: هذه الخطبة مرويّة بطرق عديدة و رواها العلّامة المجلسي (ره) في المجلّد السّابع عشر من البحار من مصباح الكفعمي باختلاف شديد تعرّضنا لموارد الاختلاف في الهامش، و قال في المجلّد التّاسع منه: و روى الكلبي عن أبي صالح و أبو جعفر بن بابويه باسناده عن الرّضا عن آبائه :، أنّه اجتمعت الصّحابة فتذاكروا: أنّ الألف أكثر دخولا في الكلام، فارتجل ٧ الخطبة الموثقة التي أوّلها: حمدت من عظمت منّته، و سبغت نعمته الى آخرها، ثم ارتجل إلى خطبة اخرى من غير النّقط التي أوّلها:
الحمد للّه أهل الحمد و مأواه، و أوكد الحمد و أحلاه، و أسرع الحمد و أسراه، و أطهر الحمد و أسماه، و أكرم الحمد و أولاه.
الى آخرها و قد أوردتهما في المخزون المكنون انتهى كلامه.
أقول: و ما ظفرت بعد على تمامها و المرجوّ من اللَّه سبحانه أن تظهر لنا بعد الغموض، و تصل الينا بعد الشّذوذ.
قال السيد الشارح
عفى اللَّه عن جرائمه: و قد أوردت نيّفا و ستّين نوعا من أنواع البديع، و استخرجت أمثلتها من كلام الامام ٧، و قدّمت لك هذه المقدّمة، و جعلتها أحق بالتّقدمة، و فصّلت لك فيها هذه الاجناس، لا و نسك بها بعض الايناس، حتّى تقف على فائق كلامه و رائقه، و سابقه و لاحقه، و تتنبه على مواقع النّكت فيه، و لطائف البدائع و ما روعي في ترتيبه و نظمه من الرّوائع، مع اعترافي بأنّي ما أتيت إلّا بنبذ من كثير، و يسير من غزير، فانّ محاسن كلامه ٧ أغزر من قطر المطر، و أكثر من