منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٦ - و منها الجناس الناقص
الحمد للّه الّذي لا يفره المنع و الجمود، و لا يكديه الإعطاء و الجود.
و فى باب المخ من حكمه:
إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء، و إذا كان خطا كان داء، و إمّا في وسط اللفظ الثّاني، كقوله ٧ فى المخ قصا (١٩١):
فاعتبروا بما كان من فعل اللَّه بإبليس إذ أحبط عمله الطّويل، و جهده الجهيد و على الثّالث فيخص باسم المذيّل لكون الزّيادة الموجودة في الآخر بمنزلة الذّيل له، و مثاله من النّثر قولهم: فلان سال من أحزانه، سالم من زمانه، حام لعرضه حامل لفرضه. و قول أمير المؤمنين ٧ فى المخ قنا (١٥١):
و مدار رحاها تبدو في مدارج خفيّة.
و من النّظم قوله:
|
فيا يومها كم من مناف منافق |
و يا ليلها كم من مواف موافق |
|
و قد تكون الزّيادة في آخر المذيّل بحرفين، و يخصّه بعضهم باسم المرفّل كقوله:
|
فيا لك من عزم و حزم طواهما |
جديد الرّدى بين الصّفا و الصّفايح |
|
و منها أن يتفق اللفظان في أعداد الحروف، و ترتيبها. و هيئتها، و يختلفا في أنواعها، بأن يكون أحد حروف أحدهما مغايرا لأحد حروف الآخر ثم، الحرفان المختلفان إن كانا متقاربين في المخرج، أو كلاهما من مخرج واحد، سمّي الجناس المضارع، و إلّا فيسمّى باللّاحق.
أمّا المضارع فعلى ثلاثة أقسام، لأنّ الحرفين المختلفين إمّا في أوّل المتجانسين، كقوله ٧ فى المخ قب ١٠٢):
في قرار خبرة، و دار عبرة.
فانّ الخاء و العين كليهما من حروف الحلق، و الاولى من وسط الحلق، و الثّانية من