منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٧ - و منها شجاعة الفصاحة
اللّهمّ لك الحمد على ما تأخذ و تعطي، و على ما تعافي و تبتلي حمدا يكون أرضى الحمد لك، و أحبّ الحمد إليك، و أفضل الحمد عندك، حمدا يملا ما خلقت، و يبلغ ما أردت، حمدا لا يحجب عنك و لا يقصر دونك، حمدا لا ينقطع عدده و لا يفنى مدده.
و منها زيادة المدح مثل قوله ٦:
الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق ابن إبراهيم و منها التّلذذ كقوله:
|
تاللّه يا ظبيات القاع قلن لنا |
ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر |
|
و قوله:
|
سقى اللّه نجدا و السّلام على نجد |
و يا حبّذا نجد على النّاى و البعد |
|
|
نظرت إلى نجد و بغداد دونه |
لعلّي أرى نجدا و هيهات من نجد |
|
فكرّر لفظ نجد خمس مرّات لتلذّذه بذكرها.
أقول: هذه النكت للتكرار أكثرها ذكره أرباب البديع في كتبهم، و الانصاف أن الفائدة في أغلب ما ذكروه هو التّوكيد، و النكتة التي أوردوها مستفادة من سياق الكلام، أو قرينة المقام فافهم جيّدا.
و منها شجاعة الفصاحة
و هو عبارة عن حذف شيء من لوازم الكلام اعتمادا على معرفة السّامع به، قال السيّد الرضى (ره): كان شيخنا أبو الفتح يسمّي هذا الجنس شجاعة الفصاحة، لأن الفصيح لا يكاد يستعمله إلّا و فصاحته جريئة الجنان غزيرة المواد، مثل قوله تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ.
أى الشّمس و لم يجر لها ذكر، و قوله: