منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٤ - و منها الحذف
منكر و نكير، و كشف عنه بصير، فسلسل جيده، و غلّت يده، و سيق بسحب و حدّة، فورد جهنّم بكرب و شدّة، فظلّ يعذّب في جحيم، و يسقى شربة من حميم، تشوي وجهه، و تسلخ جلده، يضربه زينته بمقمح[١] من حديد، و يعود جلده بعد نضجه بجلد[٢] جديد، يستغيث فتعرض عنه خزنة جهنّم، و يستصرخ فيلبث حقبة بندم، نعوذ بربّ قدير، من شرّ كلّ مصير، و نسأله عفو من رضي عنه، و مغفرة من قبل منه، فهو وليّ مسئلتي، و منجح طلبتي، فمن زحزح عن تعذيب ربّه، سكن في جنّته بقربه. و خلّد في قصور مشيّدة، و ملك حور عين و حفدة، و طيف عليه بكئوس، و سكن حظيرة فردوس، و تقلّب في نعيم، و سقي من تسنيم، و شرب من عين سلسبيل، ممزوجة بزنجبيل.
مختومة بمسك و عبير، مستديم للحبور، مستشعر للسّرور، يشرب من خمور، في روض مغدف، ليس يصدّع من شربه و ليس ينزف، هذه مسئلة[٣] من خشي ربّه، و حذّر نفسه، و تلك عقوبة من جحد[٤] منشئه، و سوّلت له نفسه معصية مبدئه، ذلك قول فصل، و حكم عدل، خير قصص قصّ، و وعظ نصّ، تنزيل من حكيم حميد، نزل به روح قدس مبين، على قلب نبيّ مهتد مكين، صلّت عليه رسل سفرة،
[١] بمقمع خ ل
[٢] كجلد خ ل
[٣] منقلب خ ل
[٤] عصى خ ل