منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٨ - و منها تضمين المزدوج
و منها التشطير
و عرفوه بأن يقسّم الشّاعر كلّا من صدر بيته و عجزه شطرين، ثم يسجع كلّ شطر منهما، لكنّه يأتي بالصّدر مخالفا للعجز في التّسجيع، كقوله:
|
تدبير معتصم باللّه منتقم |
للّه مرتعب في اللّه مرتقب |
|
و قول البوصيرى:
|
كالزّهر في ترف و البدر في شرف |
و البحر في كرم و الدّهر في همم |
|
أقول: إن أغمضنا عن اختصاصه بالنّظم على ما اصطلحوا، فجريانه في النثر أيضا ممكن، كقوله ٧ فى المخ فب (٨٢):
و أعظم ما هنالك بليّة نزل الحميم، و تصلية الجحيم، و فورات السّعير، و سورات الزّفير، لا فترة مريحة، و لا دعة مزيحة، و لا قوّة حاجزة، و لا موتة ناجزة.
و منها تضمين المزدوج
و هو أن يأتي المتكلم في أثناء قرائن النّثر أو أحد شطري البيت بلفظين مسجّعين، بعد مراعاة حدود الاسجاع و القوافي، كقوله تعالى:
وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ و قوله: وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً و قول أمير المؤمنين ٧ في المخ قح (١٠٨): في نار لها كلب و لجب، و لهب ساطع، و قصيف هائل. و في المخ قصا (١٩١): و الجحود الكنود، و العنود الصّدود، و الحيود الميود. و فيه أيضا: دار حرب و سلب، و نهب و عطب، أهلها على ساق و سياق، و لحاق و فراق.