منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٣ - و منها التقسيم
و منها التقسيم
و هو في اللغة التّجزية و التّفريق، و في الاصطلاح يطلق على معان ثلاثة.
أحدها أن يذكر متعدّد و بعبارة اخرى أن يذكر قسمة ذات جزئين أو أكثر، ثم اضيف ما لكلّ واحد من الأقسام إليه على التّعيين، و بهذا القيد يتميّز عن اللّف و النّشر، إذ لا تعيين فيه حسبما تطلع عليه، و مثاله في النّثر قوله ٧ في المخ فد (١٠٤):
و كلّ نفس معها سائق و شهيد سائق يسوقها إلى محشرها، و شاهد يشهد عليها بعملها.
و من النّظم قول المتلمس:
|
و لا يقيم على ضيم يراد به |
إلّا الأذلّان عير الحيّ و الوتد |
|
|
هذا على الخسف مربوط برمّته |
و ذا يشجّ فلا يرثي له أحد |
|
ذكر العير و الوتد ثمّ أضاف إلى الأوّل الرّبط مع الخسف، و إلى الثّاني الشجّ و ثانيها أن تذكر أحوال الشيء مضافا إلى كلّ من تلك الأحوال ما يليق به، كقوله ٧ في المخ كج (٢٣):
المرء المسلم ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين، إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له، و إمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل و مال و معه دينه و حسبه، و قوله ٧ في المخ صح (٩٨): أ و لستم ترون أهل الدّنيا يمسون و يصبحون على أحوال شتّى فميّت يبكى، و آخر يعزّى، و صريع مبتلى، و عائد يعود، و آخر بنفسه يجود، و طالب للدّنيا و الموت يطلبه، و غافل و ليس بمغفول عنه.
و من النّظم قوله: