منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٢ - و منها شبه الاشتقاق
و منها الاشتقاق
و هو أن تجيء بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة، كقوله سبحانه:
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ فانّهما مشتقان من قام يقوم، و قوله تعالى:
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ فانّهما مشتقّان من ربا يربو بمعنى زاد، و قوله:
وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ، و يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ، فَأَدْلى دَلْوَهُ و من كلام أمير المؤمنين ٧ قوله فى المخ قفو (١٨٦):
فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده.
و هذا النّوع كثير في كلامه ٧، و من النّظم قول ابن حجة:
|
محمّد أحمد المحمود مبعثه |
كلّ من الحمد تبيين اشتقاقهم |
|
و قول الآخر:
|
و نرتاب بالأيّام عند سكونها |
و ما ارتاب بالأيّام غير مريب |
|
|
و ما الدّهر في حال السّكون بساكن |
و لكنّه مستجمع لو ثوب |
|
و منها شبه الاشتقاق
و هو أن يوجد في كلّ من اللفظين جميع ما يوجد في الآخر من الحروف أو أكثرها، لكن لا يرجعان إلى أصل واحد، قال المطرّزي في شرح المقامات:
و كلا النّوعين أى الاشتقاق و شبه الاشتقاق، من شعب التجنيس، و إنّما عد الأوّل قسما عليحدة، لزيادة فضيلة له في باب الابداع، و جعلهما صاحب التلخيص من لواحق باب الجناس، و الأكثرون على جعل الأوّل قسما مستقلا من أنواع البديع، و الثّاني من أقسام الجناس، و سمّوه تجنيس المشابهة، و الجناس المطلق، و عرّفه بعضهم بأنّه ما اختلف ركناه في الحروف و الحركات، و جمع بين لفظيهما المشابهة