منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٩ - المعنى
وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً.
على دين محمّد ٦.
(و) الثّالث انّه (سراج الامة) كما قال تعالى:
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً.
استعارة لفظ السّراج له ٦ باعتبار أنّه يهتدى به الامّة في ظلمة الضّلال و الجهل كما يهتدى بالسّراج في ظلمة اللّيل.
(و) الرّابع أنّه (المنتخب من طينة الكرم) اى المختار من أصل العزّ و الشّرف، و جبلة الكرامة و خلقته.
(و) الخامس أنه المنتجب من (سلالة المجد الأقدم) قال الشّارح البحراني: و إضافة السّلالة إلى المجد إمّا على تقدير المضاف أى سلالة أهل المجد، و إمّا أن يكون قد استعار لفظ المجد لأصله ٦، فكأنّه خيّل أنّ الأصل كله مجد، فأعطاه لفظة المجد، و أضاف اليه بعد الاستعارة.
أقول: و على الثّاني فيكون لفظ المجد استعارة بالكناية، تشبيها له بالشخص الانساني الذي له سلالة و نسل، و اثبات السّلالة تخييل، ثمّ وصف المجد بالأقدم لأنّه أفضل من المجد الحادث.
(و) السّادس أنّه (مغرس الفخار المعرق) لما كان ٦ محلّا لفنون الفخار، و مبدءا لغصون الافتخار، شبّه ثباتها فيه و ظهورها منه، بثبات الأشجار المغروسة في محالها و مغارسها و نموّها فيها، فاستعير لفظ الغرس للثّبات، و الجامع هو الاستحكام، ثم قيل انّه مغرس بعنوان الاستعارة التّبعية، و وصف الفخار بالمعرق للتّنبيه على كمال الاستحكام و شدّته.
(و) السّابع أنّه ٦ (فرع العلاء المثمر المورق) لما كان فرع الشّجرة عبارة عن غصنها استعارة لرسول اللَّه ٦، باعتبار تفرّعه عن دوحة الرّسالة و تشعّبه