منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٥٨ - المعنى
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ اه.
و الوجه الثّالث أنّه سبب وجود العالم، و واسطة جميع ما فيه من النّعم ظاهرها و باطنها، صغيرها و كبيرها، اصولها و فروعها، دنيويّة كانت أو اخرويّة على ما يأتي تحقيقا و تفصيلا إن شاء اللَّه في شرح الفصل الخامس، من فصول الخطبة الثّانية، فهو ٧ و الطيبون من أولاده : أولياء النّعمة، و مبادي الرّحمة، و أسباب الخيرات النّازلة، و وسائط الفيوضات الواصلة.
(و) الثّاني أنّه (امام الائمة) أى يأتمّ به الأئمة و يتّبعونه، و يؤمّون أفعاله و يقصدونها، و المراد بالأئمة إمّا كل من يقتدى به و يتّبع، من الرّؤساء المتّبعين، أو خصوص الأنبياء لكونهم أحقّ الخلق بالامامة و الرّياسة، أو خصوص المتّصفين منهم بالامامة الاصطلاحيّة مع الأئمة الاثنى عشر :، و على كلّ تقدير، فهو ٦ إمام الكلّ و وليّه و مقتداه، لأنه ٦ شمس فلك الرّسالة و الولاية، و الأئمة من ذريّته بمنزلة الأهلّة، و قد أخذ ميثاقه على جميع الأنبياء، بل على جميع خلقه حسبما تعرفه تحقيقا و تفصيلا في شرح الفصل الرّابع عشر و الفصل السادس عشر من الخطبة الاولى.
و أقول هنا: روى في البحار من امالى الشّيخ و ابنه، عن أحمد بن هوزة.
عن ابراهيم بن اسحاق، عن محمّد بن سليمان الدّيلمي، عن أبيه قال: سألت جعفر بن محمّد ٨، لم سمّيت الجمعة جمعة؟ قال: لأنّ اللَّه جمع فيها خلقه لولاية محمّد ٦ و أهل بيته.
و من تفسير العياشي عن أبي عبد اللَّه الحلبي، عن أبي عبد اللَّه ٧، قال: قال أمير المؤمنين ٧:
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا.
لا يهوديّا يصلّي إلى المغرب، و لا نصرانيا يصلّي إلى المشرق.