منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٤ - الثالث السجع المتوازى
|
أ فاطم مهلا بعض هذا التدلّل |
و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي |
|
الثّاني السّجع المرصّع
و هو أن تكون القرينتان مع اتّفاق أعجازهما وزنا و تقفية متفقة الأوزان، كلا أو كثيرا، و بعبارة اخرى ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثره مثل ما يقابله من الألفاظ في القرينة الاخرى في الوزن و التّقفية.
فالأوّل مثل قوله ٧ فى المخ ب (٢):
أحمده استتماما لنعمته، و إستسلاما لعزّته. و في المخ فب: (٨٢) الحمد للّه الّذي علا بحوله، و دنا بطوله. و الثّاني كقوله ٧ في المخ فب (٨٢) أيضا: مانح كلّ غنيمة و فضل، و كاشف كلّ عظيمة و أزل.
و أمّا التّرصيع في النّظم، فهو أن يقابل النّاظم كلّ لفظة في صدر البيت، بلفظ مثلها وزنا و تقفية في عجز البيت، هكذا عرّفه بعض أرباب البديع، و لعلّه مبنيّ على التّسامح، إذ أواخر الأبيات التي بعد البيت الأوّل من القصيدة، لا يلزم فيها المطابقة لما في صدر تلك الأبيات، و إنّما يلزم مطابقتها وزنا و تقفية، لآخر البيت الأوّل منها.
و كيف كان فقد قال النجم الدّين الكرماني في قلائد العقيان: و لم يبلغ في هذا النّوع أحد شأو الامام رشيد الدّين المشتهر بالوطواط، فانّ له قصائد باللّسانين التزم فيها التّرصيع من أوّلها إلى آخرها، فمنها قوله من قصيدة يمدح بعض أكابر عصرها:
|
جناب ضياء الدّين للبرّ مرقع |
و باب ضياء الدّين للحرّ مربع |
|
|
و سيرته الزّهرآء للحق معلم |
و سدّته السّمآء للخلق مجمع |
|
|
فجدّد منه للمراشد أرسم |
و شيّد منه للمحامد أربع |
|
|
و علياه فيها للخواطر مسرح |
و لقياه فيها للنّواظر مرتع |
|
|
فمنهل من يروي ثناءك مفعم |
و منزل من ينوى جفاءك بلقع |
|
|
وصولك للاشرار متو و متلف |
و طولك للأخيار مرو و مشبع |
|
الثّالث السّجع المتوازى
، و هو مقابل المرصّع، أى ما لا يكون في إحدى