منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٥ - و منها التكرار
الّذي يجعل اللّه فيه خيرا، فإن استقمتم هديتكم، و إن اعوججتم قوّمتكم، و إن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقى.
فانّ جملة حين أمرتكم بما أمرتكم به، اعتراض بين اسم أنّ و خبرها[١] جيء بها للتّوكيد، و جملة فان استقمتم هديتكم مع الجملتين الشّرطيّتين بعدها اعتراض بين لو و جوابها أعني لكانت الوثقى، و الفاء في قوله: فان استقمتم، اعتراضية، على حد قوله:
|
و اعلم فعلم المرء ينفعه |
أن سوف يأتي كلّ ما قدرا |
|
و منها التكرار
و هو عبارة عن تكرير كلمة فاكثر باللفظ و المعنى لنكتة، و النكت فيه كثيرة.
منها التّوكيد مثل قوله تعالى:
كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ فالتكرار لتأكيد الرّدع، و مثل قوله ٧ في المخ قعه (١٧٥):
العمل العمل ثمّ النّهاية النّهاية، و الاستقامة الاستقامة ثمّ الصّبر الصّبر، و الورع الورع.
فانّ الغرض توكيد التّرغيب و التحضيض بهذه الامور، و مثله قوله ٧ في المخ قفا (١٨١): الجهاد الجهاد و في المخ قفب (١٨٢): فاللّه أللّه معشر العباد.
فانّه لتأكيد المراقبة.
و منها زيادة الاستبعاد، كقوله تعالى:
هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ.
و منها التّنبيه و الايقاظ، و قد اجتمعت هذه النّكتة مع سابقته في قوله ٧ في المخ قص (١٩٠)
[١] و هو قوله حملتكم( منه)