منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٢ - و منها الحذف
مؤمن، وليّ، سخيّ، زكيّ، رضيّ، عليه رحمة و تسليم، و بركة و تكريم، من ربّ غفور رحيم، قريب مجيب، وصّيتكم معشر من حضرني: بتقوى ربّكم، و ذكّرتكم بسنّة نبيّكم، فعليكم برهبة تسكّن قلوبكم، و خشية تذرىء دموعكم، و تقيّة تنجيكم، يوم يذهلكم و يبليكم، يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته، و خفّ وزن سيّئته، و لتكن مسئلتكم مسئلة ذلّ و خضوع، و شكر و خشوع، و توبة و نزوع، و ندم و رجوع، و ليغتنم كلّ مغتنم منكم، صحّته قبل سقمه، و شبيبته قبل هرمه، و سعته قبل فقره[١]، و خلوته قبل شغله، و حضره قبل سفره، قبل هو يكبر و يهرم، و يمرض و يسقم، و يملّه[٢] طبيبه، و يعرض عنه حبيبه، و يتغيّر عقله، و ينقطع عمره، ثمّ قيل هو موعوك، و جسمه منهوك، ثمّ جدّ[٣] في نزع شديد، و حضره كلّ قريب و بعيد، فشخص ببصره، و طمح بنظره، و رشح جبينه، و سكن حنينه[٤]، و جذبت نفسه، و بكته عرسه، و حفر رمسه، و يتم ولده، و تفرّق عنه عدده، و قسّم جمعه، و ذهب بصره و سمعه، و غمّض و مدّد، و وجّه و جرّد، و غسّل و نشّف، و سجي و بسط له، و هيّء و نشر عليه كفنه، و شدّ منه ذقنه، و قمّص و عمّم، و لفّ و ودّع و سلّم،
[١] عدمه خ ل
[٢] يمل خ ل
[٣] قد جدر خ ل
[٤] و خطف عرينه خ ل