منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٤ - و منها الجناس المحرف
الاسلام و فى المخ قص (١٩٠):
فإنّ التّقوى في اليوم الحرز و الجنّة، و في غد الطّريق إلى الجنّة.
و من النّظم قول أبي العلاء المعرى:
|
لغيري زكاة من جمال فان يكن |
زكاة جمال فاذكري ابن سبيل |
|
و قوله أيضا:
|
و الحسن يظهر في شيئين رونقه |
بيت من الشّعر أو بيت من الشّعر |
|
فلفظ الجمال و الشّعر الأوّلين، بكسر الأوّل، و الآخرين بفتحهما. و إمّا بالحركة و السّكون، بأن يكون أحد المتجانسين متحرّكا، و الآخر ساكنا، كقوله ٧:
فى باب المخ من حكمه:
لا ترى الجاهل إلّا مفرطا، أو مفرّطا.
و الأوّل بسكون الفاء، و الثّاني بفتحها، و لا عبرة بالتشديد في هذا الباب كما صر به العلّامة التّفتازاني و غيره، و ربّما يكون الاختلاف بالحركة و السّكون معا، بأن يكون أحدهما متحرّكا، و الآخر ساكنا، و يقع الاختلاف في حركة المتحركات منهما أيضا كقوله ٧ فى المخ قص (١٩٠) فما أقلّ من قبلها و حملها حقّ حملها. و قولهم: رطب الرّطب، ضرب من الضّرب.
و من النّظم قوله:
|
ليلي و ليلي نفى نومي اختلافهما |
بالطول و الطول، يا طوبى لو اعتدلا |
|
|
يجود بالطول ليلي كلّما بخلت |
بالطول ليلى و إن جادت به بخلا |
|
و لك أن تجعل ما قدّمنا التّمثيل به من قوله ٧: بعقد الايمان، و بغرور الايمان، مثالا لهذا القسم، لأنّه نظير لهذا البيت كما هو غير خفي.