منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - و منها مراعاة النظير
بالكتاب جحيما و خصيما.
و مثله من النّظم قول أبي الحسن السّلامي:
|
و النّقع ثوب بالسّيوف مطرز |
و الأرض فرش بالجياد مخمّل |
|
|
و سطور خيلك إنّما ألفاتها |
سمر تنقط بالدّماء أو تشكل |
|
ناسب بين الثّوب و التّطريز و الفرش و التّخميل، و كذلك بين السّطور و الألفات و النّقط و الشّكل.
و قد يكون الايتلاف بأزيد من ذلك كقوله ٧ في المخ فب (٨٢) أيضا في صفة خلق الانسان:
أم هذا الّذي أنشأه في ظلمات الأرحام نطفة دهاقا، و علقة محاقا، و جنينا، و راضعا، و وليدا، و يافعا، ثمّ منحه قلبا حافظا، و لسانا لافظا، و بصرا لاحظا.
و في المخ فط (٨٩):
الّذي لم يزل قائما دائما إذا لا سماء ذات أبراج، و لا حجب ذات أرتاج، و لا ليل داج، و لا بحر ساج، و لا جبل ذو فجاج، و لا فجّ ذو اعوجاج، و لا أرض ذات مهاد، و لا خلق ذو اعتماد.
و من محاسن هذا النّوع في النّظم قول السّيد الرّضي جامع النّهج (ره)
|
حيّرني روض على خدّه |
و يلي من ذاك و ويلي عليه |
|
|
أيّ جنى يقطف من حسنه |
و كلّ ما فيه حبيب إليه |
|
|
نرجستي عينيه أم وردتي |
خدّيه أم ريحانتي عارضيه |
|
فقد قيل فيه: إنّه الشّعر الذي أرق أنفاسا من نسيم السّحر، و أدق اختلاسا من النّفاث إذا سحر، و من أعجب هذا النّوع أيضا قول ابن زيلاق في مليح محروس بخادم: