منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - اللغة
اللغة
(الانشاء و الابتداء) لغة بمعنى واحد قال سبحانه:
هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ أى ابتدئكم و خلقكم، و كلّ من ابتدء شيئا فقد أنشأه، قال الفيومي: نشأ الشّيء نشاء مهموز من باب نفع: حدث و تجدّد و أنشأته أحدثته هذا.
و قد يفرّق بينهما حيث اجتمعا صونا للكلام عن التكرار تارة بأنّ الانشاء هو الايجاد لا عن مادّة، و الابتداء هو الايجاد لا لعلّة، ففي الأوّل إشارة إلى نفى العلّة المادية، و في الثّاني إشارة إلى نفى العلة الغائية في فعله سبحانه و اخرى بأن الانشاء هو الايجاد الذي لم يسبق غير الموجد إلى ايجاد مثله، و الابتداء هو الايجاد الذي لم يوجد الموجد قبله مثله و ثالثة بأن الانشاء هو الايجاد من غير مثال سابق، و الابتداء هو الايجاد من غير صور الهاميّة فائضة على الموجد (و الروية) الفكر و التّدبر، قال في المصباح: و هي كلمة جرت على ألسنتهم بغير همز تخفيفا، و هي من روأت في الأمر بالهمز إذا نظرت فيه (و الاجالة) من الجولان يقال: أجاله و أجال به إذا أداره، كما يقال: جال يجول جولا و جولانا إذا ذهب و جاء، و منه الجولان في الحرب، و في بعض النّسخ أحالها بالمهملة، و هو من الاحالة بمعنى النّقل و الصّرف (و التّجربة) على وزن التّكملة و التّبصرة، بمعنى الاختبار يقال جرّبه تجريبا و تجربة أى اختبره مرّة بعد اخرى (و الحركة) محركة اسم من التحريك بمعنى الانتقال، و هو خلاف السّكون و هي عند المتكلمين حصول الجسم في مكان بعد حصوله في مكان اخرى، يعنى أنّها عبارة عن مجموع الحصولين، و عند الحكماء هي الخروج من القوّة إلى الفعل على سبيل التّدريج (و الهمامة) بهذه الهيئة لم أجدها في كتب اللغة إلّا المجمع، قال: و الهمامة التردّد، و الموجود في كتب اللغة همام، قال في الاوقيانوس: لا همام بحرف النّفى على وزن قطام اسم فعل بمعنى لا اهم يقال لا همام أى لا اهم و لا أفعله.