منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - و ثانيهما قلب البعض
التّصريف، سواء كان من المخرج أو غيره، ثم اللفظان المتجانسان بأىّ أنواع التّجنيس كان إن يكونا في أواخر الأسجاع، أو الفواصل، منضمّا أحدهما إلى الآخر، مثل قولهم:
من قرع بابا و لجّ ولج، و من طلب شيئا و جدّ وجد.
و نحو ذلك، ممّا تقدّم ذكره في تضاعيف أمثلة الأنواع السّالفة، يسمّى هذا النّوع من الجناس مردّدا، و مزدوجا، و مكرّرا، و من أحسن أمثلته في النّظم قول البستي:
|
أبا العبّاس |
لا تحسب بأنّي |
|
|
لشيبي من حلى الأشعار عار |
فلي طبع كسلسال معين |
|
|
زلال من ذرى الأحجار جار |
إذا ما اكبت الأدوار زندا |
|
|
فلي زند على الادوار وار |
و منها الجناس المقلوب
و يسمّى جناس القلب، و هو أن يتفق اللفظان في الحروف، و أنواعها، و هيئاتها، و يختلفا في التّرتيب، و هو ضربان.
أحدهما قلب الكلّ
، و هو أن يكون الحرف الآخر من اللّفظة الأولى أوّلا من الثّانية، و الذي قبله ثانيا و هكذا، و لم أجد له مثالا في كلام أمير المؤمنين ٧ نعم لا يبعد أن يجعل منه قوله ٧ فى المخ ره ٢٠٥):
حتّى يعرف الحقّ من جهله، و يرعوى عن الغيّ و العدوان من لهج به، فانّ الجهل و اللهج مقلوبان إلّا أنّ في جهله ضمير لو كان مانعا، و من النّظم قوله:
|
حسامك فيه للاحباب فتح |
و رمحك منه للأعداء حتف |
|
و ثانيهما قلب البعض
، و هو كثير في كلام أمير المؤمنين ٧، مثل قوله في كتاب كتبه إلى سلمان الفارسي:
أمّا بعد فإنّما مثل الدّنيا مثل الحيّة ليّن مسّها، قاتل سمّها.
و قوله ٧ فى باب المخ من حكمه: العلم مقرون بالعمل، فمن علم عمل