منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٤ - و منها رد العجز على الصدر
ليس يغفلكم، و فيه أيضا: حملوا إلى قبورهم غير راكبين و أنزلوا فيها غير نازلين.
و الرّابع أن يجمعهما شبه الاشتقاق نحو قوله تعالى:
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ.
أقول: و يعجبني أن الحق بهذه الأربعة قسما خامسا، و هو أن يكون أحد اللفظين المكررين قريبا من أوّل الكلام و الآخر في الآخر نحو قوله ٧ الآتي في أواخر النّهج في باب المخ من حكمه:
ألكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت صرت في وثاقه.
لعدّهم نظير ذلك في النّظم من أمثال النّوع حسبما تعرفه.
و أمّا في النّظم فعلى أربعة أقسام، و هي أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت و الآخر في صدر المصراع الأوّل أو حشوه أو عجزه أو صدر المصراع الثّاني و على كلّ من هذه التّقادير فاللفظان إمّا مكرّران أو متجانسان أو ملحقان بهما، فتصير الأقسام اثنى عشر حاصلة من ضرب أربعة في ثلاثة و باعتبار أن الملحقين قسمان لأنّه امّا أن يجمعهما الاشتقاق أو شبهه تصير الأقسام ستّة عشر حاصلة من ضرب أربعة في أربعة.
فالأوّل و هو أفضل أقسام النّوع و أشهرها أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت و الآخر في صدر المصراع الأوّل مع تكرّر اللفظين، نحو قوله:
|
سكران سكر هوى و سكر ندامة |
أنّى يفيق فتى به سكران |
|
و قوله:
|
سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه |
و ليس الى داع النّدى بسريع |
|
و الثّاني أن يقع أحد اللفظين في آخر البيت و الثّاني حشو المصراع الأوّل مع تكرّرهما أيضا كقوله:
|
تمتّع من شميم عرار نجد |
فما بعد العشيّة من عرار |
|