منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠١ - و منها الجناس المصحف
و قوله ٧ فيما كتب إلى معاوية: غرّك عزّك، فصار قصار، ذلك ذلّك، فاخش فاحش، فعلك فعلّك، تهدا بهذا.
و من النّظم قول أبي الطيب المتنبي:
|
جرى الخلف إلا فيك انّك واحد |
و انّك ليث و الملوك ذئاب |
|
|
و انّك ان قويست صحّف قارئ |
ذئابا فلم يخطىء و قال ذباب |
|
هذا، و عرّف بعضهم جناس الخط بأنّه توافق اللفظين في الكتابة، و بعضهم بأنّه ما تماثل ركناه في الحروف و تخالفا في النّقط، و على ذلك فيكون أعم، لشمولها المتجانسين بالخط و اللفظ معا أيضا كقوله ٧ فى باب المخ من حكمه:
صحّة الجسد، من قلّة الحسد.
و نظير ذلك من أفراد الجناس اللّاحق، كقوله ٧ فى المخ فب (٨٢):
يونق منظرها، و يوبق مخبرها. و فيه أيضا: لا تقلع المنيّة اختراما، و لا يرعوى الباقون اجتراما. و قوله ٧ في المخ قه: (١٠٥) و لا ناكبين، و لا ناكثين.
إلى غير ذلك، و مثل قول أبي نواس:
|
من بحر شعرك أغترف |
و بفضل علمك أعترف |
|
و مثل الحبرة و الخبرة، و العار و النّار، و نحو ذلك من أمثلة المضارع، كما هو ظاهر، ثم إن بعض المتأخّرين قد أضافوا إلى أقسام الجناس أقساما اخر، طوينا عنها كشحا لندرتها و عدم خلوّ بعضها من التكلف و الرّكاكة، يكاد أن يخرج من حدّ الفصاحة، فلنعد إلى ذكر باقي أنواع البديع ممّا رمنا ايراده فأقول: