منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٢ - المسألة الاولى في تعريفه
مجازات فيما هي أعلام عليه مطلقا انتهى.
مع أنّه يمكن ادخالها في العرفيّة الخاصّة، إذ الظاهر أنّه لا يعتبر فيها صدور الوضع عن قوم أو طايفة كما توهمه بعضهم، بل يكفي صدوره من بعض و لو واحدا، كيف و الحقيقة الشّرعيّة على القول بثبوتها ليست، الّا من العرفية الخاصّة، مع أنّ واضعها ليس الّا الشّارع.
و امّا القول بأنّ العرفيّة الخاصّة إنّما تكون حقيقة إذا كان المستعمل من أهل الاصطلاح فممنوع، بل الظاهر أنّه إذا استعمله في كلام أهل ذلك الاصطلاح غيرهم ممّن تابعهم في ملاحظة ذلك الوضع كان حقيقة كما هو الشّأن في جميع الحقائق، من غير فرق هذا كله في الأعلام الشّخصيّة، و أمّا الأعلام المغلبة في العرف العام كالبيت و النّجم، أو في العرف الخاصّ كالكتاب لكتاب سيبويه فمن العرفيّة العامّة و الخاصّة بلا ريب، كما أنّ الأعلام الجنسيّة كاسامة و ثعالة لا كلام في أنّها من الحقائق اللغوية.
الفصل الثالث في المشترك
و فيه مسائل.
المسألة الاولى في تعريفه
و قد عرّف بوجوه أسدّها ما في النّهاية قال: هو اللفظ المتناول لعدّة معان من حيث هي كذلك بطريق الحقيقة على السّواء، فبالقيد الأول خرجت الألفاظ المتباينة، و بالثاني العلم، و بالثالث المتواطي، و بالرّابع ما تناوله للبعض حقيقة و للبعض مجازا، و بالخامس المنقول انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: و الظاهر انه لا حاجة في إخراج المتواطي إلى قيد الحيثيّة، لكفاية القيد الثاني مؤنته، إذ المتواطي إنّما وضع لمعنى واحد كلي متناول لأفراد عديدة مندرجة تحته، و ليس له معان متعددة حتّى يدخل في هذا القيد، و يخرج بالقيد الثالث،