منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٥ - الاول انه لم يستفد من كلامه
أفضل من الجنّة و الحور العين.
و منها ما فيه أيضا عن أبي الحسن البكرى استاد الشّهيد الثّاني طاب ثراه في كتاب الأنوار عن أمير المؤمنين ٧ أنّه قال: كان اللَّه و لا شيء معه، فأوّل ما خلق اللَّه نور حبيبه محمّد ٦ قبل خلق الماء و العرش و الكرسي و السماوات و الأرض و اللوح و القلم و الجنّة و النّار و الملائكة و آدم و حوّاء بأربعة و عشرين و أربعمائة ألف عام.
فلمّا خلق اللَّه نور نبيّنا محمّد ٦ بقي ألف عام بين يدي اللَّه عزّ و جلّ واقفا يسبحه و يحمده و الحقّ تبارك و تعالى ينظر إليه و يقول: يا عبدي أنت المراد و المريد و أنت خيرتي من خلقي و عزّتي و جلالي لولاك ما خلقت الأفلاك، من أحبك أحببته، و من أبغضك أبغضته، فتلأ لا نوره و ارتفع شعاعه فخلق اللَّه منه اثنى عشر حجابا.
اولها حجاب القدرة ثم حجاب العظمة ثم حجاب العزّة ثم حجاب الهيبة ثم حجاب الجبروت ثم حجاب الرّحمة ثم حجاب النّبوة ثم حجاب الكبرياء (الكرامة خ) ثم حجاب المنزلة ثم حجاب الرّفعة ثم حجاب السّعادة ثم حجاب الشّفاعة، ثم إنّ الله أمر نور رسول اللَّه ٦ أن يدخل في حجاب القدرة، فدخل و هو يقول: سبحان العليّ الأعلى، و بقى ذلك اثنا عشر ألف عام.
ثم أمره أن يدخل في حجاب العظمة، فدخل و هو يقول: سبحان عالم السر و أخفى أحد عشر ألف عام.
ثم دخل في حجاب العزّة و هو يقول: سبحان الملك المنّان عشرة آلاف عام.
ثم دخل في حجاب الهيبة و هو يقول: سبحان من هو غني لا يفتقر تسعة آلاف عام.
ثم دخل في حجاب الجبروت و هو يقول: سبحان الكريم الأكرم ثمانية آلاف عام.