منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٢ - و منها الاعتراض
و للمبالغة في التحسّر قوله ٧ في المخ قفا (١٨١):
أين اخواني الّذين، ركبوا الطّريق، و مضوا على الحقّ، أين عمّار و أين ابن التّيهان، و أين ذو الشّهادتين، و أين نظراؤهم.
إلى غير ذلك مما يجده المتتبّع البصير بأقطار كلامه.
و من أمثلته نظما للمبالغة في المدح قول القاضي الفاضل يمدح الملك العادل:
|
أ هذه سير في المدح أم سور |
و هذه أنجم في السّعد أم غرر |
|
|
و أنمل أم بحار و السّيوف لها |
موج وافر ندها في لجّها درر |
|
|
و أنت في الأرض أم فوق السّماء و في |
يمينك البحر أم في وجهك القمر |
|
و في التّحقير قوله:
|
يقولون هذا عندنا ليس ثابتا |
و من أنتم حتّى تكون لكم عند |
|
و في التّوبيخ قوله:
|
أيا شجر الخابور مالك مورقا |
كأنك لم تجزع على ابن طريف |
|
و في التّقرير قوله:
|
أ لستم خير من ركب المطايا |
و أندى العالمين بطون راح |
|
و في النّحول قول الثعالبي:
|
لى فاتن سيّد يعلّمني |
بحسنه كيف يعبد الصّنم |
|
|
لما رآني و في يدي قلم |
لم يدر مولاى أيّنا القلم |
|
و منها الاعتراض
و سمّاه قوم بالحشو، و هو أن يؤتى في أثناء كلام، أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الاعراب لنكتة سوى دفع الايهام، و المراد بالكلام ليس هو المسند إليه و المسند فقط بل مع جميع ما يتعلّق بهما من الفضلات و التّوابع، و المراد بالكلامين المتّصلين أن يكون الثّاني منهما بيانا للأوّل، أو