منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٣ - فصل فى ذكر نسب الرضى(ره)
و زاهدهم، و أديبهم، و شاعرهم، ملك بلاد الدّيلم و الجبل و يلقب بالنّاصر للحق، و جرت له حروب عظيمة مع السّامانية، و توفّى بطبرستان، سنة أربع و ثلاثمأة، و سنه تسع و سبعون سنة.
و في لؤلؤة البحرين، من كتاب الدّرجات الرفيعة قال: أبو الحسن أخو الشّريف المرتضى، كان يلقب بالرّضي ذي الحسين، لقّبه بذلك بهاء الدّولة، و كان يخاطبه بالشّريف الأجل، مولده سنة تسع و خمسين و ثلاثمأة ببغداد، و كان فاضلا، عالما، شاعرا، مبرزا، ذكره الثّعالبي في اليتيمة، فقال: ابتداء يقول الشّعر بعد أن جاوز العشر سنين، و هو اليوم أبدع أبناء الزّمان و أنجب سادات العراق، يتحلّى مع محتده الشّريف، و مفخره المنيف بأدب ظاهر، و فضل باهر، و حظ من جميع المحاسن وافر، ثم هو أشعر الطالبيّين، من مضى منهم و من غبر، على كثرة شعرائهم المفلقين و لو قلت: إنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصّدق، و كان أبوه يتولى نقابة الطالبيّين و الحكم فيهم أجمعين، و النّظر في المظالم و الحج و النّاس ثم ردّت هذه الأعمال كلها إليه في سنة ثمانين و ثلاثمأة و أبوه حىّ و له من التّصانيف كتاب المتشابه في القرآن كتاب حقائق التّنزيل كتاب تفسير القرآن كتاب المجازات الاثار النّبوية كتاب تعليق خلاف الفقهاء كتاب تعليقة الايضاح لأبي علي كتاب خصائص كتاب نهج البلاغة كتاب تلخيص البيان في مجازات القرآن كتاب الزّيادات في شعر أبي تمام كتاب سيرة والده الطاهر كتاب انتخاب شعر ابن الحجاج كتاب مختار شعر أبي اسحاق الصّابي كتاب ما دار بينه و بين أبي إسحاق ثلاثة مجلدات كتاب ديوان شعره، يدخل في أربعة مجلدات، قال أبو الحسن العمرى: رأيت تفسيره للقرآن، فرايته أحسن التّفاسير، يكون في كبر تفسير أبي جعفر الطوسي أو أكبر، و كانت له هيبة و جلالة، و فيه ورع و عصمة، و فيه مراعاة الأهل و العشيرة، و هو أوّل طالبي جعل عليه السّواد، عالي الهمة، شريف النّفس لم يقبل من أحد صلة، و لا جائزة، حتّى أنّه ردّ صلات أبيه، و ناهيك بذلك شرف نفس، و شدّة ظلف.