منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٩ - اللغة
من انزوى في جحر أو مكان ضيّق فقد قبع (و كسر) البيت جانبه و الشّبقة «الشقة ظ» السّفلى من الخبا، أو ما تكسّر و تثنى على الأرض منها (واصلت) سيفه جرّده من غمده فهو مصلت (و جدّله) فانجدل و تجدّل، صرعه على الجدالة، و هي كسحابة الأرض (و نطف) الماء من باب نصر و ضرب نطفا و نطافا بفتحهما و نطافة بالكسر: سال (و المهج) جمع المهجة دم القلب (و استخرج عجبهم) يروى بضمّ العين و فتحها مع فتح الجيم، و قد مضى تفسيره في شرح الفصل السابق (و الظهير) النّاصر و المعين (الاستظهار) للشّيء الاستعانة بغيره لحفظه، و على الشّيء الاستعانة بغيره للدفع، و بالشّيء الاستعانة به، (و العقايل) جمع عقيلة كسفينة: الكريمة المخدّرة، و سيّد القوم، و كريمة الابل و الدّر و من كلّ شيء أكرمه (و ندّ) البعير ندّا من باب ضرب و ندادا بالكسر و نديدا: نفر و ذهب على وجهه شاردا، فهو نادّ (و البلاغ) فيما رأيته من النّسخ بفتح الباء، و الظاهر أنّه من تصحيف النسّاخ، و الصحيح انّه بالكسر و زان جدال مصدر بالغ في الأمر مبالغة و بلاغا، اذا اجتهد و لم يقصر، و أمّا البلاغ بالفتح فهو بمعنى الكفاية و الايصال، و لا مناسبة له بالمقام، نعم في مجمع البحرين البلاغ الانتهآء إلى أقصى الحقيقة، كالبلاغة، و عليه فيستقيم المعنى من غير تكلف (و نهج) الطريق ينهج من باب منع: وضح و استبان، و نهجته أوضحته يستعمل لازما و متعديا، و النّهج أيضا الطريق الواضح، و منه نهج البلاغة علما للكتاب (و الطلاب) و زان كتاب: ما تطلبه من غيرك، و هو مصدر في الأصل تقول:
طالبته مطالبة و طلابا من باب قاتل (و البغية) بالضم و الكسر: الطلب يقال: بغيته بغاء و بغية و بغية: طلبته كابتغيته و يطلق أيضا على ما ابتغي كالبغيّة و البغيّة (و بللته) بالماء بلّا من باب قتل فابتلّ هو، و البلة بالكسر منه، و يجمع البل على بلال، كسهم و سهام و الاسم البلل بفتحتين، و قيل البلال ما يبلّ به الحلق من ماء و لبن.
و قال الفيروز آبادي بلال ككتاب: الماء و يثلث، و كلّ ما يبل به الحلق (و الغلة) بالضمّ كالغلل و الغليل: العطش أو شدته و حرارة الجوف (و استنجز) حاجته و تنحّزها: طلب قضائها ممّن وعده ايّاها (و زلّ) في منطقه أو فعله يزلّ